اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

الموضوع لالتماس من التمس ذلك منى والله المستعان أ هـ فجعله يسيل إلى القول الآخر، لكنه يخشى أن يجهر به وعده أنه كان يتلقى أوامر من الأمراء في القضاء والإفتاء فيداجيهم، وهذا إساءة إليه وإليهم جميعا وجهل بالتاريخ، وقد كان رأى ابن تيمية قبر بأيدى علماء أهل الحق قبل ابن حجر بمدة، وهو الذى قرض كتاب الرد الوافر كما شاء من غير ممانع ولم يكن الأمراء يتدخلون في مسائل القضاء والإفتاء، فلو لاحظ سير الملوك فى عصر اشتغال ابن حجر بالتأليف الأدرك مبلغ خطئه فى تكهنه، ودرجة انتكاس رأيه، نسأل الله العافية، وكم ألف ابن حجر وتوسع فى الشرح بطلب أصحابه وهو يقول: ألفت وشرحت الالتماس من التمس كما لا يخفى على من درس كتبه، ولو كان ذلك بأمر أحد الأمراء لقال توسعت فيه الأمر من طاعته غنم، وإشارته حتم، إلى آخر تلك الكلمات المعتادة في تلك القرون.
وأما رأى ابن اسحق ورأى ابن أرطاة فليسا من الآراء المعتد بها، لأن ابن اسحق ليس من أئمة الفقه، وإنما هو راوية يقبل قوله في المغازي بشروط، وسبق قول أهل النقد فيه على أن اللفظ المعزو إليه ليس بصريح في الرأي الذي يراد أن ينسب إليه.
وأما ابن أرطاة فقد قال عنه عبد الله بن ادريس: كنت أراه يفلي ثيابه، ثم خرج إلى المهدى وقدم ومعه أربعون راحلة عليها أحمالها كما في كامل ابن عدى يقال إنه أول من ارتشى من قضاة البصرة، وقد أثرى جداً بعد أن ولي القضاء فى عهد المهدى، وكان قبل ذلك يعضه فقر مدقع، وكان عنده كبر وتيه عجيبان، يتيه على مثل داود الطائي يدلس عن الضعفاء، وكلام أهل الجرح فيه كثير ومثله إذا قبلت رواتيه، فانما تقبل فيما لا يخالف الثقاب الأثبات، بمقارن ومتابع.
وأما رأيه فلا يكون من الآراء المعتد بها للشروط المقررة في الأعتداد بالرأى مع أن القول المنسوب إليه مجمل ليس بصريح فيها يراد أن يعزى إليه من الرأى بل ربما يريد بهذا أنه ليس بشيء يوافق السنة، ولم ينقل عن ابن إسحق ولا عن ابن أرطاة كلمة صريحة في ذلك.
65
المجلد
العرض
70%
تسللي / 92