الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق
إلى نقله، والكلام فى المنقول فرع الكلام فى الرجال، والله سبحانه هو الهادى.
ففي الروض النضير ج 4 ص ???: إن وقوع الثلاث بلفظ واحد هو مذهب جمهور أهل البيت، كما حكاه محمد بن منصور في الأماني بأسانيده عنهم، وروى فى الجامع الكافي عن الحسن بن يحيى أنه قال: رويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن على عليه السلام، وعلى بن الحسين، وزيد بن على، ومحمد بن على الباقر، ومحمد بن عمر بن على، وجعفر بن محمد، وعبد الله بن الحسن، ومحمد بن عبد الله وخيار آل بيت رسوا الله صلى الله عليه وآله وسلم. ثم قال الحسن أيضاً: أجمع آل الرسول على أن الذى يطلق ثلاثاً في كلمة واحدة أنها قد حرمت عليه سواء كان قد دخل بها الزوج أو لم يدخل، ورواه في البحر عن ابن عباس وابن عمر وعائشة وأبى هريرة وعن على كرم الله وجهه والناصر والمؤيد ويحيى ومالك وبعض الامامية أ هـ.
فلا تصح نسبة الإفتاء بعد الوقوع إليهم بعد هذا البيان الصريح.
وأما إن كان يريد أن يبعث بمصر مذهب الاسماعيلية من مقبره فلسنا في حاجة إلى مناقشة معه، فليجرب حظه بعد أن يصف العبيديين مدة بطهر.
وأما كلامه عن أحمد بن تيمية وتلميذه الجرىء بأنهما جاهدا في سبيل الله بالجهر بهذه المسألة، فقول كنا نود أن لا نطرقه لو لم يتعرض لذكرهما بتنويه شأنهما فلا بأس فى الاشارة إلى بعض ما فيهما من صنوف الزيغ، ليعلم أنهما ليسا بمقام القدوة في مثل هذه المسائل، وأنهما ليسا من المجاهدين فى سبيل الله فى إثارتهما فتنافى مسائل اعتقادية وعلمية خطرة، ولا يكون الجهاد في سبيله بتفريق كلمة المسلمين وإثارة الفتن بينهم بباطل، ولم يكن رفع الملام على الأئمة الأعلام له سوى خطوة تمهيد لنفسه مخادعة منه كما لا يخفى على من درس حياته.
ولو قلنا لم يبل الاسلام فى الأدوار الأخيرة بمن هو أضر من ابن تيمية في تفريق كلمة المسلمين لما كنا مبالغين فى ذلك، وهو سهل متسامح مع اليهود والنصارى يقول عن كتبهم: إنها لم تحرف تحريفاً 67
ففي الروض النضير ج 4 ص ???: إن وقوع الثلاث بلفظ واحد هو مذهب جمهور أهل البيت، كما حكاه محمد بن منصور في الأماني بأسانيده عنهم، وروى فى الجامع الكافي عن الحسن بن يحيى أنه قال: رويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن على عليه السلام، وعلى بن الحسين، وزيد بن على، ومحمد بن على الباقر، ومحمد بن عمر بن على، وجعفر بن محمد، وعبد الله بن الحسن، ومحمد بن عبد الله وخيار آل بيت رسوا الله صلى الله عليه وآله وسلم. ثم قال الحسن أيضاً: أجمع آل الرسول على أن الذى يطلق ثلاثاً في كلمة واحدة أنها قد حرمت عليه سواء كان قد دخل بها الزوج أو لم يدخل، ورواه في البحر عن ابن عباس وابن عمر وعائشة وأبى هريرة وعن على كرم الله وجهه والناصر والمؤيد ويحيى ومالك وبعض الامامية أ هـ.
فلا تصح نسبة الإفتاء بعد الوقوع إليهم بعد هذا البيان الصريح.
وأما إن كان يريد أن يبعث بمصر مذهب الاسماعيلية من مقبره فلسنا في حاجة إلى مناقشة معه، فليجرب حظه بعد أن يصف العبيديين مدة بطهر.
وأما كلامه عن أحمد بن تيمية وتلميذه الجرىء بأنهما جاهدا في سبيل الله بالجهر بهذه المسألة، فقول كنا نود أن لا نطرقه لو لم يتعرض لذكرهما بتنويه شأنهما فلا بأس فى الاشارة إلى بعض ما فيهما من صنوف الزيغ، ليعلم أنهما ليسا بمقام القدوة في مثل هذه المسائل، وأنهما ليسا من المجاهدين فى سبيل الله فى إثارتهما فتنافى مسائل اعتقادية وعلمية خطرة، ولا يكون الجهاد في سبيله بتفريق كلمة المسلمين وإثارة الفتن بينهم بباطل، ولم يكن رفع الملام على الأئمة الأعلام له سوى خطوة تمهيد لنفسه مخادعة منه كما لا يخفى على من درس حياته.
ولو قلنا لم يبل الاسلام فى الأدوار الأخيرة بمن هو أضر من ابن تيمية في تفريق كلمة المسلمين لما كنا مبالغين فى ذلك، وهو سهل متسامح مع اليهود والنصارى يقول عن كتبهم: إنها لم تحرف تحريفاً 67