الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق
الاجماع الذي يقول به الفقهاء أما قول المؤلف في ص: إن الاجماع الذي يدعيه الاصوليون ما هو إلا خيال وفى ص ولا استقر رأى العلماء على قول مقبول في معنى الاجماع - في نفسه وكيف يحتج به ومتى؟
فكلام لا يصدر ممن يعقل ما يقول، وإن دل هذا الكلام منه على شيء فإنما دل على أنه ما درس شيئا من أصول الفقه، ولو نحو مرآة الأصول أو التحرير على واحد من المبرزين فى العلم فضلا عن كتاب البزدوى وشروحه، ولا هو اطلع على بحر البدر الزركشي، ولا شامل الاتقانى، فضلا عن تقويم الدبوسى، وميزان السمرقندي، وفصول أبي بكر الرازى، ولم يطلع أيضا على فصول الباجي، ولا محصول أبى بكر بن العربي، بل ولا تنقيح القرافى، ولا رسالة الشافعي، وبرهان ابن الجويني، وقواطع ابن السمعانى، ومستصفى الغزالي، ولا على تسهيد أبى الخطاب، وروضة الموفق ومختصرها للطوفى، ولا عمد القاضى عبد الجبار، ومعتمد أبى الحسين البصرى، بل اكتفى في هذا العلم الخطير بتقليب صفحات كتيب للشوكاني أو القنوجي شيخي التخبطات فى المسائل فى الدور الأخير، ومثله يحيل على ما ارتآه هو فى الإجماع في تعليقه على أحكام ابن حزم، ولو كان هذا المؤلف الجرىء تذوق شيئا من كتب هذا العلم لعلم أن من يدوس تلك الكتب تحت رجله العرجاء ليس له إلا أن يخبط خبط عشواء.
ألم يعلم هذا المتقول أن حجية الإجماع مما اتفق عليه فقهاء الأمة جميعاً وعدوه ثالث الأدلة، حتى إن الظاهرية على بعدهم من الفقه يعترفون بحجية إجماع الصحابة ولهذا لم يتمكن ابن حزم من إنكار وقوع الثلاث مجموعة، بل تابع الجمهور فى ذلك، بل قد أطلق كثير من العلماء، القول بأن مخالف إجماع الأمة كافر، حتى شرط للمفتى أن لا يفتى بقول يخالف أقوال جماعة العلماء المتقدمين، ولهذا كان الأهل العلم عناية خاصة بمثل مصنف ابن أبي شيبة، وإجماع ابن المنذر
فكلام لا يصدر ممن يعقل ما يقول، وإن دل هذا الكلام منه على شيء فإنما دل على أنه ما درس شيئا من أصول الفقه، ولو نحو مرآة الأصول أو التحرير على واحد من المبرزين فى العلم فضلا عن كتاب البزدوى وشروحه، ولا هو اطلع على بحر البدر الزركشي، ولا شامل الاتقانى، فضلا عن تقويم الدبوسى، وميزان السمرقندي، وفصول أبي بكر الرازى، ولم يطلع أيضا على فصول الباجي، ولا محصول أبى بكر بن العربي، بل ولا تنقيح القرافى، ولا رسالة الشافعي، وبرهان ابن الجويني، وقواطع ابن السمعانى، ومستصفى الغزالي، ولا على تسهيد أبى الخطاب، وروضة الموفق ومختصرها للطوفى، ولا عمد القاضى عبد الجبار، ومعتمد أبى الحسين البصرى، بل اكتفى في هذا العلم الخطير بتقليب صفحات كتيب للشوكاني أو القنوجي شيخي التخبطات فى المسائل فى الدور الأخير، ومثله يحيل على ما ارتآه هو فى الإجماع في تعليقه على أحكام ابن حزم، ولو كان هذا المؤلف الجرىء تذوق شيئا من كتب هذا العلم لعلم أن من يدوس تلك الكتب تحت رجله العرجاء ليس له إلا أن يخبط خبط عشواء.
ألم يعلم هذا المتقول أن حجية الإجماع مما اتفق عليه فقهاء الأمة جميعاً وعدوه ثالث الأدلة، حتى إن الظاهرية على بعدهم من الفقه يعترفون بحجية إجماع الصحابة ولهذا لم يتمكن ابن حزم من إنكار وقوع الثلاث مجموعة، بل تابع الجمهور فى ذلك، بل قد أطلق كثير من العلماء، القول بأن مخالف إجماع الأمة كافر، حتى شرط للمفتى أن لا يفتى بقول يخالف أقوال جماعة العلماء المتقدمين، ولهذا كان الأهل العلم عناية خاصة بمثل مصنف ابن أبي شيبة، وإجماع ابن المنذر