اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

فيما ليس لهم به علم، ولا عدة تحميهم من مسايرة الجهل، بل يعدون أنفسهم علماء بمجرد أن حدقوا لغة أمهاتهم بدون أن يتم تكوينهم العلمى تحت حراسة نظام دقيق فى التفقيه، مع أن الواجب على من يعد نفسه من صنف العلماء أن يربأ بنفسه أن يظهر بمظهر الهمج الرعاع أتباع كل ناعق، كما يقول علي كرم الله وجهه، فعار على من يدعى العلم أن يكون بهذه الحالة المنكرة.
فمن يجترىء على أن يقول هذا فى إجماع الأصوليين، يحتاج قبل كل شيء إلى التفقه، بأن يدرس بعض كتب الأصول والفروع على بعض المبرزين، قبل أن يخوض فى مثل هذه الأبحاث، حتى يتمكن من فهم ما في فصول أبى بكر الرازى ونحوه من دقائق هذا العلم، ويتكلم إذا تكلم عن فهم.
تراه يثني على كلام ابن رشد الفيلسوف في الاجماع لكنه لا يوافقه على قوله بخلاف ما عرض فى العمليات فإن الناس كلهم يرون إفشاءها لجميع الناس على السواء ويكفى فى حصول الاجماع فيها أن تنتشر المسألة فلا ينقل إلينا فيها خلاف فإن هذا كاف في حصول الاجماع فى العمليات بخلاف الأمر فى العمليات بل ينبذه نبذا من غير أن يذكر أى دليل على دحض هذا الكلام المتين، وابن رشد الحفيد وإن لم يكن من العلم بالآثار بحيث يتحاكم إليه في مسائل الفقه وأدلتها كما فعل مؤلف الرسالة فى ص 84 حتى إنه كثيرا ما يغلط في بداية المجتهد فى عزو المسائل إلى إمامه فضلا عن سائر الأئمة لكن كلامه في الاجماع قوى جداً موافق لتحقيق أهل الشأن.
وأما قول محمد بن إبراهيم الوزير اليمانى فبعيد عما يفقهه الفقهاء وهو لين الملمس فى كتبه بالنسبة إلى أمثال المقبلى ومحمد بن اسمعيل الأمير والشوكاني من أذياله الهدامين لكن مع هذا اللين تحمل كتبه سماً ناقعاً وهو أول من شوش فقه العترة ببلاد اليمن وكلامه يرمى إلى اسقاط الاجماع من الحجية وإن لم يصرح تصريح الشوكاني في جزء الطلاق الثلاث حيث قال إن الحق عدم حجية الاجماع بل عدم
المجلد
العرض
82%
تسللي / 92