الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق
وقوعه بل عدم إمكانه بل عدم إمكان العلم به وعدم إمكان نقله فمن لا يعترف بعدد محدود فى نكاح النساء على خلاف الكتاب والسنة كما فعله فى كتابه «وبل الغمام» على خلاف ما فى نيل الأوطار ـ وفنده عبد الحى فى «تذكرة الراشد» فى «ص 479» كما يجب ـ يقول ما يشاء في إجماع المسلمين، ومن تابعه ونبذ الأئسة المتبوعين وعلومهم وراء ظهره فهو أسوء منه حالا وأضل سبيلا.
ولا يسعنى هذا المظهر من هؤلاء من أن أشير إلى بعض فوائد تتعلق بالاجماع فلعل ذلك تدعو القراء إلى الاستزادة من ينابيعها الصافية.
فاذا ذكر أهل العلم الاجماع فانما يريدون به إجماع من بلغ رتبة الاجتهاد من بين العلماء باعترافهم مع ورع يحجزه من محارم الله ليمكن بقاؤه بين الشهداء على الناس فمن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد باعتراف العلماء فهو خارج من أن يعتد بكلامه فى الاجماع ولو كان من الصالحين الورعين، وكذلك من ثبت فسقه أو خروجه على معتقد أهل السنة لا يتصور أن يعتد بكلامه فى الاجماع لسقوطه من مرتبة الشهداء على الناس. على أن المبتدع كالخوارج وغيرهم لا يعتدون بروايات ثقات أهل السنة فى جميع الطبقات فكيف يتصور أن يوجد فيهم من العلم بالآثار ما يؤهلهم لدرجة الاجتهاد.
ثم أقل ما يجب على المجتهد المستجمع لشروط الاجتهاد باعتراف العلماء، أن يدلى بحجته ويصارح الجمهور بما يراه حق تعليما وتدوينا إذا رأى أهل العلم على خطأ في مسألة من المسائل حسب ما يراه هو، لا أن ينقبع فى داره أو ينزوى فى رأس جبل بعيد عن أمصار المسلمين ساكنا عن إباحة الحق، والساكت عن الحق شيطان أخرس ناكثا عهد الله وميثاقه ومن نكث فإنما ينكث على نفسه فبمجرد ذلك يلتحق بالفاسقين الساقطين عن مرتبة قبول الشهادة فضلا عن مرتبة الاجتهاد
ولا يسعنى هذا المظهر من هؤلاء من أن أشير إلى بعض فوائد تتعلق بالاجماع فلعل ذلك تدعو القراء إلى الاستزادة من ينابيعها الصافية.
فاذا ذكر أهل العلم الاجماع فانما يريدون به إجماع من بلغ رتبة الاجتهاد من بين العلماء باعترافهم مع ورع يحجزه من محارم الله ليمكن بقاؤه بين الشهداء على الناس فمن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد باعتراف العلماء فهو خارج من أن يعتد بكلامه فى الاجماع ولو كان من الصالحين الورعين، وكذلك من ثبت فسقه أو خروجه على معتقد أهل السنة لا يتصور أن يعتد بكلامه فى الاجماع لسقوطه من مرتبة الشهداء على الناس. على أن المبتدع كالخوارج وغيرهم لا يعتدون بروايات ثقات أهل السنة فى جميع الطبقات فكيف يتصور أن يوجد فيهم من العلم بالآثار ما يؤهلهم لدرجة الاجتهاد.
ثم أقل ما يجب على المجتهد المستجمع لشروط الاجتهاد باعتراف العلماء، أن يدلى بحجته ويصارح الجمهور بما يراه حق تعليما وتدوينا إذا رأى أهل العلم على خطأ في مسألة من المسائل حسب ما يراه هو، لا أن ينقبع فى داره أو ينزوى فى رأس جبل بعيد عن أمصار المسلمين ساكنا عن إباحة الحق، والساكت عن الحق شيطان أخرس ناكثا عهد الله وميثاقه ومن نكث فإنما ينكث على نفسه فبمجرد ذلك يلتحق بالفاسقين الساقطين عن مرتبة قبول الشهادة فضلا عن مرتبة الاجتهاد