اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

عليه فهو وارد على القياس أيضاً على حد سواء كما قال ابن جابر حد قدماء الشافعية حينما سئل عن سبب انتقاله إلى مذهب الظاهرية. ولكن أين ملمح الإمام الشافعى رضى الله عنه من مزاعم هؤلاء.
ولما شاهد نبهاء الشافعية اتخاذ هؤلاء مذهب الشافعية قنطرة إلى ضلالهم ساءهم ذلك جداً، وصاروا من أشد العلماء رداً عليهم. وينكشف كثير من الحقائق بالمقارنة بين أصول المذاهب. وأما المقارنة بين الفروع فقط فقليلة الجدوى فى التفقه والتفقيه، لأن كلا منها مطر التفريع على أصوله، ووزن هذا بمعيار ذاك إخسار في الميزان.
وزد على ذلك تشكيك إبراهيم بن سيار النظام في الإجماع والقياس فانه أول من قام بنفيهما، وسرعان ما تابعه حشوية الرواة، والداودية، والحزمية، وطوائف من الشيعة والخوارج فى نفى الاحتجاج بهما. فهؤلاء وأذنابهم من نفاة الإجماع والقياس، إنما تراهم يرددون مدى القرون فى نفيهما كلام النظام فحسب المدون في كتب الأقدمين.
وياليتهم حينما حاولوا أن يتابعوا أحد المعتزلة تابعوا من لا يتهم منهم في دينه لكن الطير على أشكالها تقع. وقد ذهب جماعة من العلماء إلى أن النظام كان فى الباطن على مذهب البراهمة الذين ينكرون النبوة، وأنه لم يظهر ذلك خوفا من السيف فكفره معظم العلماء بل كفره جماعة من المعتزلة: كأبي الهذيل، والاسكافى، وجعفر بن حرب، وصنف كل منهم كتابا في تكفيره. وكان مع ذلك فاسقا مدمنا على الخمر. قال ابن أبي الدم، فى الملل والنحل: كان فى حداثة سنه يصحب الثنوية، وفى كهولته يصحب ملاحدة الفلاسفة، كما في عيون التواريخ، وهذا هو إمام نفاة الإجماع والقياس. نسأل الله السلامة.
فمن أصابه بعض شظايا من تشكيكهم فى الإجماع، والقياس، فليراجع أصول الجصاص إن كان له حظ من النظر أو إلى الفقيه والمتفقه للخطيب إن كان ميله الى الرواية فقط ففيهما ما يشفى غلته
المجلد
العرض
86%
تسللي / 92