اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

وأما القول الشاذ إزاء القول المجمع عليه فكالقراءة الشاذة في جنب القرآن المتواتر، بل هو أنزل من القراءة الشاذة، فان القراءة الشاذة قد تعلم بها صحة التأويل فى الكتاب بخلاف القول الشاذ فإنه لا يصلح لغير الهجر. ولعل هذا المقدار من البيان يكفى للفت النظر إلى مبلغ خطورة ما زعمه المتمجهد من أن ما يدعيه الأصوليون في الإجماع خيال.
الطلاق والرجعة يصبحان بدون إشهاد. أما اقتراح المؤلف اشتراط الاشهاد على الطلاق والرجعة في صحتهما جميعاً لقوله تعالى (فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقهن بمعروف وأشهدوا ذوى عدل منكم) استناداً على ماروى في تفسير هذه الآية عن ابن عباس وعطاء والسدى بأنه الإشهاد على الطلاق والرجعة، فقول محدث يغضب جماعة السنة من غير أن يرضى جميع الامامية، ولا شك أن آية الإشهاد ذكرت بعد الأمر بالتخيير بين الإمساك والمفارقة، فسبيل الأمر بالاشهاد كسبيل الأمر بالإمساك والمفارقة ولو كان الأمر للوجوب لذكر الإشهاد قبل قوله تعالى: وتلك حدود الله على أنه لا يوجد رأى أسخف من جعل الأشهاد شرطاً في صحة الطلاق على تقدير القول ببطلان الطلاق فى حالة الحيض لأن الشهود لا يمكنهم أن يشهدوا بأن الطلاق وقع فى حالة الطهر من حيث أنه لا يعرف، إلا من جهة المرأة وأما إذا اكتفى فى الشهادة على ايقاع الطلاق فقول المرأة إن الطلاق كان في الحيض يهدر قول المطلق وشهادة الشهود جميعا فيعيد الرجل الطلاق الى أن تعترف المرأة بأن الطلاق وقع في الطهر، فيطول أمد النفقة على الرجل وهو مصمم على الطلاق وفى ذلك عدوان وأى عدوان، وإذا عاشرها وهو يعلم أنه كان طلقها في ثلاثة أطهار، عاشرها معاشرة غير شرعية لا يثبت معها نسب ولا إرث في نفس الأمر، وقبول قول المرأة فيما لا يعرف إلا من جهتها مقصور
المجلد
العرض
87%
تسللي / 92