الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق
على ما يخصها فتعدية ذلك للآخرين تعد يأباه الشرع، وجعل القول للرجل فيما لا يعرف إلا من جهة المرأة تفقه طريف في صدد التخلص من تلك الشناعة وأين موضع استنباط ذلك من الكتاب والسنة؟ يا من لا يزداد إلا تمسكا بهما فى زعمه كلما ازداد بعدا عنهما في الحقيقة!
فالإمساك هو الرجعة، والمفارقة تركها وشأنها حتى تنقضي عدتها لا الطلاق نفسه حتى يلاحظ الاشهاد عليه ولم يذكر الإشهاد إلا عند ذكر الامساك والمفارقة فبالنظر الى أن الرجعة إليها، وتركها وشأنها حتى تنقضى عدتها، حقان متمحضان للزوج فقط لا يشترط في صحتهما الإشهاد كما لا يشترط الإشهاد فى صحة الطلاق بل لو كان المراد الإشهاد على الطلاق مباشرة لذكر الإشهاد عقب فطلقوهن قبل المضى فيما يترتب على الطلاق من إحصاء العدة وإقامة المطلقة فى البيت إلى آخر ما ذكر فيكون حمل الآية على الإشهاد على الطلاق إقحاما لشيء في غير محله، وهذا مما تأباه بلاغة القرآن.
وما يروى عن هؤلاء فى تفسير الآية ليس فيه ما يدل على الاشتراط مع ما في أسانيده من الكلام كما أنه ليس فى الآية ما يدل إلى الاشتراط بإحدى الدلالات المعتبرة عند أهل الاستنباط، ومجرد ذكر آية الإمساك والمفارقة - لا الطلاق - بعيد عن الدلالة على اشتراط الإشهاد في شيء منهما، بل فيها إرشاد الى طريق إبانة الحجة فيما يمكن أن يكون عرضة للانكار من تلك الأمور، بل الذى يظهر لمن تبصر في الآية ولاحظ سباقها وسياقها أنها تشير إلى الإشهاد على أداء ما على الزوج من حق مطلقته عند انتهاء العدة لأن المفارقة بمعروف هي أداء حقها قبله عند انقضاء العدة ويكون الإشهاد على هذا بمنزلة الإشهاد على الطلاق لأن هذا مترتب على ذاك وهو ظاهر ويكون الأمر بالإشهاد لمجرد التسكين من إثبات أنه أدى ما عليه ولا دخل له في صحة الطلاق أصلا.
فتبين مما ذكرناه أن القول بالاشتراط رأى محض من غير كتاب ولا سنة، ولا إجماع، و لا قياس، وليس أحد يقول في الوصية في
فالإمساك هو الرجعة، والمفارقة تركها وشأنها حتى تنقضي عدتها لا الطلاق نفسه حتى يلاحظ الاشهاد عليه ولم يذكر الإشهاد إلا عند ذكر الامساك والمفارقة فبالنظر الى أن الرجعة إليها، وتركها وشأنها حتى تنقضى عدتها، حقان متمحضان للزوج فقط لا يشترط في صحتهما الإشهاد كما لا يشترط الإشهاد فى صحة الطلاق بل لو كان المراد الإشهاد على الطلاق مباشرة لذكر الإشهاد عقب فطلقوهن قبل المضى فيما يترتب على الطلاق من إحصاء العدة وإقامة المطلقة فى البيت إلى آخر ما ذكر فيكون حمل الآية على الإشهاد على الطلاق إقحاما لشيء في غير محله، وهذا مما تأباه بلاغة القرآن.
وما يروى عن هؤلاء فى تفسير الآية ليس فيه ما يدل على الاشتراط مع ما في أسانيده من الكلام كما أنه ليس فى الآية ما يدل إلى الاشتراط بإحدى الدلالات المعتبرة عند أهل الاستنباط، ومجرد ذكر آية الإمساك والمفارقة - لا الطلاق - بعيد عن الدلالة على اشتراط الإشهاد في شيء منهما، بل فيها إرشاد الى طريق إبانة الحجة فيما يمكن أن يكون عرضة للانكار من تلك الأمور، بل الذى يظهر لمن تبصر في الآية ولاحظ سباقها وسياقها أنها تشير إلى الإشهاد على أداء ما على الزوج من حق مطلقته عند انتهاء العدة لأن المفارقة بمعروف هي أداء حقها قبله عند انقضاء العدة ويكون الإشهاد على هذا بمنزلة الإشهاد على الطلاق لأن هذا مترتب على ذاك وهو ظاهر ويكون الأمر بالإشهاد لمجرد التسكين من إثبات أنه أدى ما عليه ولا دخل له في صحة الطلاق أصلا.
فتبين مما ذكرناه أن القول بالاشتراط رأى محض من غير كتاب ولا سنة، ولا إجماع، و لا قياس، وليس أحد يقول في الوصية في