اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

كلمة في الافتاء ذكر للامام سفيان بن سعيد الثورى رضى الله عنه كثرة المحدثين في عصره فقال: إذا كثر الملاحون غرقت السفينة، وقل أنت كذلك عن كثرة المفتين في هذه الأيام.
والصحابة رضى الله عنهم الذين شاهدوا التنزيل وتلقوا علم الدين من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، كانوا يتهيبون الافتاء ويحيل بعضهم على بعض الإجابة عن مسألة يسأل هو عنها خوفا من الزال وفى صحيح مسلم من حديث أبي المنهال أنه سأل زيد بن أرقم عن الصرف فقال سل البراء بن عازب فسأل البراء فقال سل زيداً «الحديث».
وأخرج أبو محمد الرامهرمزي صاحب المحدث الفاصل عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى أنه قال: لقد أدركت فى هذا المسجد مائة وعشرين من الأنصار ما منهم أحد يحدث إلا ود أن أخاه كفاه الحديث، ولا يسأل عن فتيا إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا، وأخرج أيضا عن الشعبى انه سئل كيف كنتم تصنعون إذا سئلتم؟ قال: على الخبير سقطت. كان إذا سئل الرجل قال لصاحبه أفتهم فلا يزال حتى يرجع الى الأول وقال أحد كبار الأئمة: لولا الفرق من الله من ضياع العلم لما أفتيت أحداً، يكون له الهناء وعلى الوزر.
ولولا خوف السلف من إثم كتم العلم لما كانوا يتصدون للافتاء بالمرة، وفى هذا الصدد روايات كثيرة عن رجال الصدر الأول تدل على مبلغ احترازهم من تبعة الإفتاء، ولكن نرى الناس اليوم على خلاف ذلك يتزاحمون على الفتيا ويتسابقون فى حمل التبعة فما من مجلة أو صحيفة فى البلد إلا وفيها فتاوى عن مسائل، وكذلك ليس الطائفة اللامذهبية مجلس وعظ وتذكير إلا وفيه افتئات على الفتوى في التوحيد والفقبه حتى إن الكاتب البسيط لا يرى بأساً في أن يفتى الناس
المجلد
العرض
92%
تسللي / 92