الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق
فى أعوص المسائل وأكثرها تشعبا، وكفى أن تكون عنده فتاوى فرج الله الكردستاني أو الشيخ الحراني، فينقل منها صفحتين من بحث تعليق الطلاق مثلا ويذيع ما فيها فى الصحف والمجلات بدون أن يشعر بحاجة إلى التأكد من مبلغ أمانة الطابع، ومن عدم تصرفه في نصوص الكتاب زيادة ونقصا أو تصحيحا على زعمه أو تصحيفا أو متابعة للهوى، ولا إلى التحقق من درجة مطابقة ما فى الكتاب للواقع وصدق مؤلفه وبعده عن الزيغ والزلل فيما شذ به عن الجماعة.
وتلك أمور قد يغلط فى تحقيقها كبار أهل العلم فضلا عن صغار أرباب القلم على اختلاف الفتيا من تلك المصادر المختلفة في مسألة واحدة باسم الشرع تصحيحا وإبطالا وتحليلا وتحريما يؤدى الى تفرقة كلمة الشعب المتحد الآمن المطمئن بل إلى تهاونهم بأمر الشرع إلى أن تزول من قلوب الأمة مهابة الافتاء وجلال الشرع وحرمة العلماء حتى إذا شاهد المسلمون فى مشارق الأرض ومغاربها استمرار هذه الفوضى ربما يزول من صدورهم ما كانوا يحملونه بين جوانحهم نحو علماء مصر من الإجلال والإكبار والثقة والاعتماد.
ويعز علينا أن نسمع هنا وهناك من أناس في حق أهل العلم: هؤلاء لا نسمع لهم ركزاً إلا عند قبض المرتب؛ أو مسايرة كل من هب ودب، ولا فى توحيد كلمة المسلمين والحيلولة دون تفرقهم شيعاً وطوائف يتناحرون ويتنابذون بدل أن يكونوا إخوانا متعاضدين متناصرين متحابين.
والله يعلم ماذا فقدت مصر من سمعتها العلمية في الخارج منذ مات شيخ فقهاء عصره الشيخ محمد بخيت رحمه الله وكان مرجع القضاة والعلماء في أقطار الأرض في حل مشكلاتهم فأى قاض أو فقيه إذا راجعه في مشكلة كان يجد الجواب بما يحل مشكلته على مذهبه حاضراً واصلا إليه فيمضى القاضى القضاء، ويعمل المستفتى بالفتيا، لأنه كان إذا نقض أوجع، وإذا أبرم أقنع، لسعة دائرة بحثه في فقه المذاهب وطول ممارسته للمدراسة والقضاء والافتاء، ومقدار ذلك العالم العالمي كان عندهم عظيما
وتلك أمور قد يغلط فى تحقيقها كبار أهل العلم فضلا عن صغار أرباب القلم على اختلاف الفتيا من تلك المصادر المختلفة في مسألة واحدة باسم الشرع تصحيحا وإبطالا وتحليلا وتحريما يؤدى الى تفرقة كلمة الشعب المتحد الآمن المطمئن بل إلى تهاونهم بأمر الشرع إلى أن تزول من قلوب الأمة مهابة الافتاء وجلال الشرع وحرمة العلماء حتى إذا شاهد المسلمون فى مشارق الأرض ومغاربها استمرار هذه الفوضى ربما يزول من صدورهم ما كانوا يحملونه بين جوانحهم نحو علماء مصر من الإجلال والإكبار والثقة والاعتماد.
ويعز علينا أن نسمع هنا وهناك من أناس في حق أهل العلم: هؤلاء لا نسمع لهم ركزاً إلا عند قبض المرتب؛ أو مسايرة كل من هب ودب، ولا فى توحيد كلمة المسلمين والحيلولة دون تفرقهم شيعاً وطوائف يتناحرون ويتنابذون بدل أن يكونوا إخوانا متعاضدين متناصرين متحابين.
والله يعلم ماذا فقدت مصر من سمعتها العلمية في الخارج منذ مات شيخ فقهاء عصره الشيخ محمد بخيت رحمه الله وكان مرجع القضاة والعلماء في أقطار الأرض في حل مشكلاتهم فأى قاض أو فقيه إذا راجعه في مشكلة كان يجد الجواب بما يحل مشكلته على مذهبه حاضراً واصلا إليه فيمضى القاضى القضاء، ويعمل المستفتى بالفتيا، لأنه كان إذا نقض أوجع، وإذا أبرم أقنع، لسعة دائرة بحثه في فقه المذاهب وطول ممارسته للمدراسة والقضاء والافتاء، ومقدار ذلك العالم العالمي كان عندهم عظيما