الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: العقيدة الإسلامية (¬1):
1. صفة الحياة: إذا تقرر أن من أسمائه الحي القيوم؛ فله صفة الحياة وصفة القيام بالنفس، والمقصود بصفة الحياة نقيض الموت، فلا يتصور في حق الإله الخالق الرازق المدبر لهذا الكون إلا أن يكون حياً سبحانه {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]، وصفة الحياة في حق الله ثابتة له كما يليق بجلاله وكماله، فلا يسبقها عدم، ولا يلحقها فناء، ولا يعتريها نقص ولا تغيّر.
2. صفة العلم: وإذا كان سبحانه حياً، وقد أبدع هذا الكون، وخلق هذا
الخلق؛ فإن ذلك يقتضي له صفة العلم، صفة أزلية قائمة بذاته، بها يتأتى انكشاف كل شيء والإحاطة بكل شيء بما هو عليه وبما سيكون، لا يخفى عليه سبحانه شيء، يعلم السر وأخفى، {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين} [الأنعام:59]، ويستتبع الإيمان بصفة العلم؛ الإيمان بأنه سبحانه الحكيم الخبير.
3.صفة الإرادة: وإذا كان حياً عليماً سبحانه، وقد خلق هذا الكون وكل ما فيه، وأبدع كل شيء؛ فإن ذلك يقتضي صفة الإرادة، التي هي تخصيص الممكن ببعض ما يجوز عليه؛ فالله تعالى يقدر على أن يخلق غير المخلوقات التي خلقها، ويمكن أن يخلق الخلق على غير ما خلقه، ويمكن أن يخلق غيره، ويمكن أن لا يخلق شيئاً لو أراد، وكل ما يمكن أن يكون موجوداً فهو معلوم عند الله، لكن كلَّ ما يمكن أن يكون موجوداً ليس كلُّه موجوداً، فما الذي خصص هذه الممكنات دون غيرها بأن تكون موجودة؛ إنها إرادة الله، فإذا علم الله وجود فلان من الناس، وقدَّر خلقه؛ فإنه يجوز ابتداء: أن يكون أو لا يكون، فيريد الله وجوده، ثم
2. صفة العلم: وإذا كان سبحانه حياً، وقد أبدع هذا الكون، وخلق هذا
الخلق؛ فإن ذلك يقتضي له صفة العلم، صفة أزلية قائمة بذاته، بها يتأتى انكشاف كل شيء والإحاطة بكل شيء بما هو عليه وبما سيكون، لا يخفى عليه سبحانه شيء، يعلم السر وأخفى، {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين} [الأنعام:59]، ويستتبع الإيمان بصفة العلم؛ الإيمان بأنه سبحانه الحكيم الخبير.
3.صفة الإرادة: وإذا كان حياً عليماً سبحانه، وقد خلق هذا الكون وكل ما فيه، وأبدع كل شيء؛ فإن ذلك يقتضي صفة الإرادة، التي هي تخصيص الممكن ببعض ما يجوز عليه؛ فالله تعالى يقدر على أن يخلق غير المخلوقات التي خلقها، ويمكن أن يخلق الخلق على غير ما خلقه، ويمكن أن يخلق غيره، ويمكن أن لا يخلق شيئاً لو أراد، وكل ما يمكن أن يكون موجوداً فهو معلوم عند الله، لكن كلَّ ما يمكن أن يكون موجوداً ليس كلُّه موجوداً، فما الذي خصص هذه الممكنات دون غيرها بأن تكون موجودة؛ إنها إرادة الله، فإذا علم الله وجود فلان من الناس، وقدَّر خلقه؛ فإنه يجوز ابتداء: أن يكون أو لا يكون، فيريد الله وجوده، ثم