الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: العقيدة الإسلامية (¬1):
والآياتُ في هذا الباب كثيرة.
وأولُ الأنبياء آدمٌ، وآخرهم محمدٌ عليهما الصلاةُ والسلام، وكُلُّهم كانوا مبلِّغين عن الله تعالى، صادقين ناصحين، وأفضلُ الأنبياء محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -.
ويجب علينا أن نؤمن بهم جميعا على وجه الإجمال، لكنْ يجبُ الإيمانُ تفصيلاً بالمذكورين في القرآن منهم على وجه التفصيل، وهم خمسة وعشرون نبياً ورسولاً، وقد ذكر الله منهم ثمانيةَ عشرَ في قوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيم. وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين. وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِين. وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِين} [الأنعام: 83 - 86]، والسبعة الباقون هم: آدم، وإدريس، وهود، وصالح، وشُعَيب، وذو الكِفْل، ومُحمَّد، عليهم الصلاة والسلام جميعاً (¬1).
والفرقُ بين النبيِّ والرسول:
قيل: لا يوجد فَرْقٌ بين النبيِّ والرسول، وأنهما لفظان متساويان لا فَرْقَ بينهما (¬2)، والمعتبر عند الجمهور التفريق بينهما؛ لأنّ الله تعالى عطف النبيَّ على الرسول، والعطفُ يقتضي المُغايرة، فقال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ} [الحج: 52]، ثم اختلفوا في وجه التفريق على أقوال كثيرة، أشهرها قولان:
¬__________
(¬1) ينظر: أسس العقيدة الإسلامية، د. حمزة البكري و. د. محمد النجار، ص 131.
(¬2) وهو قول العلامة سعد الدين التفتازاني.
وأولُ الأنبياء آدمٌ، وآخرهم محمدٌ عليهما الصلاةُ والسلام، وكُلُّهم كانوا مبلِّغين عن الله تعالى، صادقين ناصحين، وأفضلُ الأنبياء محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -.
ويجب علينا أن نؤمن بهم جميعا على وجه الإجمال، لكنْ يجبُ الإيمانُ تفصيلاً بالمذكورين في القرآن منهم على وجه التفصيل، وهم خمسة وعشرون نبياً ورسولاً، وقد ذكر الله منهم ثمانيةَ عشرَ في قوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيم. وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين. وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِين. وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِين} [الأنعام: 83 - 86]، والسبعة الباقون هم: آدم، وإدريس، وهود، وصالح، وشُعَيب، وذو الكِفْل، ومُحمَّد، عليهم الصلاة والسلام جميعاً (¬1).
والفرقُ بين النبيِّ والرسول:
قيل: لا يوجد فَرْقٌ بين النبيِّ والرسول، وأنهما لفظان متساويان لا فَرْقَ بينهما (¬2)، والمعتبر عند الجمهور التفريق بينهما؛ لأنّ الله تعالى عطف النبيَّ على الرسول، والعطفُ يقتضي المُغايرة، فقال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ} [الحج: 52]، ثم اختلفوا في وجه التفريق على أقوال كثيرة، أشهرها قولان:
¬__________
(¬1) ينظر: أسس العقيدة الإسلامية، د. حمزة البكري و. د. محمد النجار، ص 131.
(¬2) وهو قول العلامة سعد الدين التفتازاني.