اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الافهام السنية في الثقافة الاسلامية

صلاح أبو الحاج
الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: العقيدة الإسلامية (¬1):

أ. أنّ النبيَّ يُوحى إليه بشرع، سواءٌ أُمِرَ بتبليغه أم لا، أما الرسولُ فلا بُدَّ أن يؤمرَ بتبليغه. فيكون كلُّ رسول نبيّاً، وليس كل نبيٍّ رسولاً. وهذا القول هو المشهور عند المتأخرين.
ب. أنّ النبيَّ والرسولَ كِلَيْهما يُوحى إليه ويُؤمر بالتبليغ، إلا أنّ النبيَّ يوحى إليه بشريعة سابقة، أما الرسولُ فيوحى إليه بشريعة جديدة ناسخة للشريعة السابقة نسخاً كُلِّيّاً أو جُزئيّاً، وهو أصحُّ الأقوال في المسألة.
وصفاتهم الأنبياءُ والرُّسُلُ، وهم خيرةُ الخلق وصفوةُ الناس، وقد كمَّلهم الله بأكمل الصِّفات وأحسن الأخلاق، وأمرنا بالاقتداء بهم، فقال: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90]، فكان من الأوصاف الواجبة لهم:
1.الأمانة، أي: عدمُ الخيانة بمُخالفة الأحكام الشرعية وارتكاب الذنوب والمعاصي. وسيأتي الكلامُ على هذا الوصف في العِصمة.
2.الصِّدق، أي: مطابقةُ أخبارهم للواقع، ويشملُ ذلك: صِدْقُهم في دَعْوى النبوّة والرسالة، وصِدْقُهم في الأحكام الشرعية، وصِدْقُهم في الأحكام غير الشرعية.
3. الفِطنة، وهي التيقُّظ لإلزام الخصوم والقدرة على إبطال شُبُهاتهم وإقامة الأدلة والبراهين على صِحّةِ شرائعهم، ومن الأمثة على ذلك قِصّةُ إبراهيم محاجّة قومه المذكورة في قوله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِين} [الأنعام: 76] إلى قوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ} [الأنعام: 83].
المجلد
العرض
33%
تسللي / 374