اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الافهام السنية في الثقافة الاسلامية

صلاح أبو الحاج
الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: التاريخ والفكر والتراث واللغة:

جميعاً؟ وكيف يمكن أن تكون حلاً لكل مشكلاتنا؟ ولماذا لا نقبل إلا بالشريعة الإسلامية فقط، وليس غيرها؟
والجواب على ذلك: أن تشريعات الدين الإسلامي هي تكليف من الله لجميع خلقه، وقد ثبت تاريخياً أن الفقه الإسلامي كان مواكباً لمستجدات الحياة دائماً، فأجاب الفقه عن كل مسألة تستجد على الناس مستنبطين ذلك من مصادر الشريعة، وما وجد الناس عنتاً ولا مشكلات في تطبيق أحكامه، وقد راعى الفقه الإسلامي حقوق غير المسلمين جميعاً.
وإن التعرف على خصائص الشريعة الإسلامية وثقافتها الأصيلة يجيب على هذه الأسئلة، وهي على النحو الآتي:
* أولاً: الربانية:
فأساسه الوحي الإلهي المتمثل في القرآن والسنة، فما من مجتهد إلا ويرجع إلى هذين الأصلين العظيمين وما يتفرع عنهما، وما ترشد إليه روح الشريعة ومقاصدها العامة ومبادؤها الكلية، فكان التشريع الإسلامي بذلك معصوماً من الخطأ، فلا تحتاج إلى زمن وتجربة وخبرة؛ لتكتشف صلاحية أيّ حكمٍ من تشريعاته؛ لأن مصدره الخالق العليم الحكيم سبحانه، كما أنه بذلك كان كامل النشأة، سويّ البنيان، وطيد الأركان، لاكتمال مبادئه، وتمام قواعده، وإرساء أصوله في زمن الرسالة والوحي، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة: 3].
فإذا جئت إلى جريمة السرقة، تجد العالم يبحث عن حلّ لها وعلاج، وما اهتدى إلا إلى السجون، فإذا بها تزيد من حدة الجريمة، وتورث أناساً عالة على
المجلد
العرض
49%
تسللي / 374