الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: تعريف الثقافة:
ثلاثة أنواع: اعتقاد وفعل وترك ... من معرفة مسائل الإيمان وما فرض من الأخلاق والأفعال، وما حرم منهما (¬1).
فهو شامل لكل ما يحتاج المرء في الحال لأداء ما لزمه من المفترض عليه عيناً علمه: كالطهارة لأداء الصلاة، فإن أراد التجارة يفترض عليه تعلّم ما يحترز به عن الربا والعقود الفاسدة، وإن كان له مال يفترض عليه تعلم زكاة جنس ماله؛ ليتمكن به من الأداء، وإن لزمه الحجّ يفترض عليه تعلّم ما يؤدّي به الحجّ؛ لأن الله - جل جلاله - حكم ببقاء الشريعة إلى يوم القيامة، والبقاء بين الناس يكون بالتعلم والتعليم، فيفترض التعليم والتعلم جميعاً (¬2).
وقال الزرنوجي (¬3): «اعلم أنه لا يفترض على كلِّ مسلم طلب كلّ علم، وإنما يفترض عليه طلب علم الحال، بأن يطلب علم ما يقع له في حاله في أي حال كان، فيفترض عليه تعلّم ما لا بُدّ له من أحكام الطهارة والصلاة ممّا يقع له، ويجب عليه بقدر ما يؤدي به الواجب ... ، ومثل ذلك تعلم أحكام الصيام والزكاة إن كان له مال، والحجّ إن وجب عليه، وكذلك البيوع إن كان يتَّجر. وكذلك يفرض عليه علم أحوال القلب، من التوكل والإنابة والخشية والرضا، فإنه واقع في جميع الأحوال .. »؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «طلب العلم فريضةٌ على كل مسلم ومسلمة» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: ترتيب العلوم ص95.
(¬2) ينظر: الكسب ص66، والمبسوط 30: 361.
(¬3) في تعليم المتعلم ص19 - 20.
(¬4) في سنن ابن ماجه 1: 81، والمعجم الأوسط4: 245، والمعجم الصغير1: 36، والمعجم الكبير10: 195، ومعجم الإسماعيلي2: 652، ومسند أبي يعلى5: 223، ومسند الشهاب1: 136، وغيرها. قال أحمد: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء، قال البزار: كل ما يروى فيها عن أنس غير صحيح، وقال البيهقي متنه مشهور وإسناده ضعيف، وروي من أوجه كلها ضعيفة، قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه، وقال المزي: إن طرقه تبلغ رتبة الحسن. قال السخاوي: وقد ألحق بعض المحققين: ومسلمة؛ وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كانت صحيحة المعنى. كما في تخريج أحاديث الأحياء1: 55 - 57، وكشف الخفاء2: 56 - 57، وقال السيوطي في تبييض الصحيفة ص298: وعندي إنه بلغ رتبة الصحيح؛ لأني وقفت له على نحو خمسين طريقاً وقد جمعتها في جزء.
فهو شامل لكل ما يحتاج المرء في الحال لأداء ما لزمه من المفترض عليه عيناً علمه: كالطهارة لأداء الصلاة، فإن أراد التجارة يفترض عليه تعلّم ما يحترز به عن الربا والعقود الفاسدة، وإن كان له مال يفترض عليه تعلم زكاة جنس ماله؛ ليتمكن به من الأداء، وإن لزمه الحجّ يفترض عليه تعلّم ما يؤدّي به الحجّ؛ لأن الله - جل جلاله - حكم ببقاء الشريعة إلى يوم القيامة، والبقاء بين الناس يكون بالتعلم والتعليم، فيفترض التعليم والتعلم جميعاً (¬2).
وقال الزرنوجي (¬3): «اعلم أنه لا يفترض على كلِّ مسلم طلب كلّ علم، وإنما يفترض عليه طلب علم الحال، بأن يطلب علم ما يقع له في حاله في أي حال كان، فيفترض عليه تعلّم ما لا بُدّ له من أحكام الطهارة والصلاة ممّا يقع له، ويجب عليه بقدر ما يؤدي به الواجب ... ، ومثل ذلك تعلم أحكام الصيام والزكاة إن كان له مال، والحجّ إن وجب عليه، وكذلك البيوع إن كان يتَّجر. وكذلك يفرض عليه علم أحوال القلب، من التوكل والإنابة والخشية والرضا، فإنه واقع في جميع الأحوال .. »؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «طلب العلم فريضةٌ على كل مسلم ومسلمة» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: ترتيب العلوم ص95.
(¬2) ينظر: الكسب ص66، والمبسوط 30: 361.
(¬3) في تعليم المتعلم ص19 - 20.
(¬4) في سنن ابن ماجه 1: 81، والمعجم الأوسط4: 245، والمعجم الصغير1: 36، والمعجم الكبير10: 195، ومعجم الإسماعيلي2: 652، ومسند أبي يعلى5: 223، ومسند الشهاب1: 136، وغيرها. قال أحمد: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء، قال البزار: كل ما يروى فيها عن أنس غير صحيح، وقال البيهقي متنه مشهور وإسناده ضعيف، وروي من أوجه كلها ضعيفة، قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه، وقال المزي: إن طرقه تبلغ رتبة الحسن. قال السخاوي: وقد ألحق بعض المحققين: ومسلمة؛ وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كانت صحيحة المعنى. كما في تخريج أحاديث الأحياء1: 55 - 57، وكشف الخفاء2: 56 - 57، وقال السيوطي في تبييض الصحيفة ص298: وعندي إنه بلغ رتبة الصحيح؛ لأني وقفت له على نحو خمسين طريقاً وقد جمعتها في جزء.