الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّالث: النظام السياسي:
يُستحب العزل إن لم يستلزم فتنة؛ لأنّ الصحابة - رضي الله عنهم - صلوا خلف بعض بني أمية، وقبلوا الولاية منهم؛ لأنهم ملوكاً تغلبوا، والمتغلِّبُ تصحّ منه هذه الأمور للضَّرورة (¬1).
* خامساً: طرقُ انعقاد الإمامة:
معلوم أن اختيار الإمام لم يحدَّد من الشَّارع الحكيم، قال إمام الحرمين (¬2): «وطريق تعيين الإمام الاختيار لا النَّصّ»، بل رد علماؤنا ردوداً كثيرةً على الشيعة في ادعائهم أنّ اختيار الإمام منصوصٌ عليه، وذكروا أنه لا يوجد آيةٌ أو حديثٌ في تحديد إمامٍ بعينه، بل تُرك الاختيار للمسلمين.
ولم تبين لنا الشَّريعة طريقةً خاصّةً في تحديده، بل فوَّضت الأمر للنَّاس، وذكر فقهاؤنا ثلاث طرق لاختيار الإمام من خلال الاستقراء التّاريخي والتَّجربة العملية، وبالتَّالي لا يكون الاختيار محصوراً بهذه الطُّرق، فيُمكن الزِّيادة عليها؛ لأنّ اختيار الحاكم أمرٌ تنظيميٌّ متروكٌ للمسلمين تنظيمه كيفما شاؤوا، بشرط مراعاة مقاصد الشريعة من تحقيق العدل، ونشر الخير، والارتقاء بالمجتمع، وحفظ الكليات الخمسة؛ لذلك ذكر الفقهاء شروطاً أولية لمن يتولى هذا المنصب الشَّريف حتى نحقِّق قصد الشَّارع الحكيم.
ونذكر ههنا الطُّرق المذكورة عند الفقهاء، ونضيف إليها الطريقة العصرية في اختيار الإمام، وهي على النحو الآتي:
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار1: 548ـ 549، عن المسايرة.
(¬2) في غياث الأمم ص54.
* خامساً: طرقُ انعقاد الإمامة:
معلوم أن اختيار الإمام لم يحدَّد من الشَّارع الحكيم، قال إمام الحرمين (¬2): «وطريق تعيين الإمام الاختيار لا النَّصّ»، بل رد علماؤنا ردوداً كثيرةً على الشيعة في ادعائهم أنّ اختيار الإمام منصوصٌ عليه، وذكروا أنه لا يوجد آيةٌ أو حديثٌ في تحديد إمامٍ بعينه، بل تُرك الاختيار للمسلمين.
ولم تبين لنا الشَّريعة طريقةً خاصّةً في تحديده، بل فوَّضت الأمر للنَّاس، وذكر فقهاؤنا ثلاث طرق لاختيار الإمام من خلال الاستقراء التّاريخي والتَّجربة العملية، وبالتَّالي لا يكون الاختيار محصوراً بهذه الطُّرق، فيُمكن الزِّيادة عليها؛ لأنّ اختيار الحاكم أمرٌ تنظيميٌّ متروكٌ للمسلمين تنظيمه كيفما شاؤوا، بشرط مراعاة مقاصد الشريعة من تحقيق العدل، ونشر الخير، والارتقاء بالمجتمع، وحفظ الكليات الخمسة؛ لذلك ذكر الفقهاء شروطاً أولية لمن يتولى هذا المنصب الشَّريف حتى نحقِّق قصد الشَّارع الحكيم.
ونذكر ههنا الطُّرق المذكورة عند الفقهاء، ونضيف إليها الطريقة العصرية في اختيار الإمام، وهي على النحو الآتي:
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار1: 548ـ 549، عن المسايرة.
(¬2) في غياث الأمم ص54.