الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: النظام القضائي:
وهذا الجواز المذكور لقضاء المرأة في عامّة كتب الحنفية متوناً وشروحاً كـ «البناية» (¬1) و «الهداية» (¬2) و «العناية» (¬3)، وغيرها وفتاوى كـ «فتاوى قاضي خان» (¬4) و «الفتاوى البزازية» (¬5)، ينفي أن تكون الكراهة كراهية تحريم فيها إثم، وإنما تكون كراهة تنزيه، بمعنى خلاف الأولى؛ لما فيه من الاختلاط ومحادثة الرِّجال، قال الموصلي (¬6): «ويجوز قضاء المرأة فيما تقبل شهادتها فيه، إلا أنه يكره لما فيه من محادثة الرجال، ومبنى أمرهن على السِّتر».
ومعلوم أنّ هذا الاختلاط ومحادثة الرجال موجودٌ في عامّة وظائف النّساء العامة في زماننا، فهي تحتاج فيها إلى المحادثة والاختلاط، وليس حال هذه الوظائف بأحسن من القضاء للمرأة، وطالما أنّها محتشمةٌ في لباسها، عفيفةٌ في سلوكها، مقتصرةٌ في محادثتها على الحاجة دون زيادة، فلا تمنع من هذه الوظائف، والحالُ في القضاء كذلك.
* رابعاً: ضرب الزوجة:
قال - عز وجل -: وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: 34].
¬__________
(¬1) البناية9: 46.
(¬2) الهداية3: 106.
(¬3) العناية7: 297.
(¬4) فتاوى قاضي خان2: 201.
(¬5) الفتاوى البزازية6: 66.
(¬6) في الاختيار2: 84.
ومعلوم أنّ هذا الاختلاط ومحادثة الرجال موجودٌ في عامّة وظائف النّساء العامة في زماننا، فهي تحتاج فيها إلى المحادثة والاختلاط، وليس حال هذه الوظائف بأحسن من القضاء للمرأة، وطالما أنّها محتشمةٌ في لباسها، عفيفةٌ في سلوكها، مقتصرةٌ في محادثتها على الحاجة دون زيادة، فلا تمنع من هذه الوظائف، والحالُ في القضاء كذلك.
* رابعاً: ضرب الزوجة:
قال - عز وجل -: وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: 34].
¬__________
(¬1) البناية9: 46.
(¬2) الهداية3: 106.
(¬3) العناية7: 297.
(¬4) فتاوى قاضي خان2: 201.
(¬5) الفتاوى البزازية6: 66.
(¬6) في الاختيار2: 84.