الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: النظام القضائي:
والخلاصة: أن الأمر لا يتعلق بِانْتِقاص المرأة، ولا انتقاص كرامتها أو قدراتها، بل هو تأكيد على ما يكون سبباً في حفظ الحقوق.
* تاسعاً: نظام العقوبات:
إن العقوبات أكثر موضوع فيه جدل في القانون الإسلامي، ونخصّ بالذكر منه ما يتعلق بالحدود، وهذا القانون من أبرز القوانين في حفظ الدِّين والنَّفس والعقل والنَّسل والمال والعرض، وهي الكلياتُ الخمسة، وهذه الكليات محلّ عنايةٍ من كافّة التَّشريعات الدنيوية والسماوية؛ لأنّ فيها حفظاً لاستمرار الحياة البشرية، وضماناً لحياة كريمة لبني آدم، وارتقاءً بالجنس الإنساني، وتمييزاً للإنسان عن بقية المخلوقات بأن يكون سيد هذا الكون.
فالحدود تمثل نزراً يسيراً من العقوبات، فهي لا تزيد عن أصابع اليد الواحدة، ولكنها تُعالج القضايا التي تمسُّ أمن المجتمع وتحفظُه من الانحراف والزَّيغ؛ لذلك كانت محقِّقةً للمصلحة العامّة، ففي وجود تشريع للحدود في الدولة حفظ للدولة والمجتمع والفرد.
وهذه الحدود تشريعها أهم من تطبيقها؛ لأنّ المقصودَ منها التَّخويف لا التَّطبيق، فلا يحرص الإسلام كلّ الحرص على التطبيق فعلياً، ويرغب في عدم إقامتها كثيراً، ومما يدل على ذلك:
1. أنّ مبنى الحدود على الدرء لا الفعل، فالقاعدة التي تحكمها جميعاً: «ادرؤوا الحدود بالشُّبهات»، وهي واردة بعدة ألفاظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:: «ادرؤوا
* تاسعاً: نظام العقوبات:
إن العقوبات أكثر موضوع فيه جدل في القانون الإسلامي، ونخصّ بالذكر منه ما يتعلق بالحدود، وهذا القانون من أبرز القوانين في حفظ الدِّين والنَّفس والعقل والنَّسل والمال والعرض، وهي الكلياتُ الخمسة، وهذه الكليات محلّ عنايةٍ من كافّة التَّشريعات الدنيوية والسماوية؛ لأنّ فيها حفظاً لاستمرار الحياة البشرية، وضماناً لحياة كريمة لبني آدم، وارتقاءً بالجنس الإنساني، وتمييزاً للإنسان عن بقية المخلوقات بأن يكون سيد هذا الكون.
فالحدود تمثل نزراً يسيراً من العقوبات، فهي لا تزيد عن أصابع اليد الواحدة، ولكنها تُعالج القضايا التي تمسُّ أمن المجتمع وتحفظُه من الانحراف والزَّيغ؛ لذلك كانت محقِّقةً للمصلحة العامّة، ففي وجود تشريع للحدود في الدولة حفظ للدولة والمجتمع والفرد.
وهذه الحدود تشريعها أهم من تطبيقها؛ لأنّ المقصودَ منها التَّخويف لا التَّطبيق، فلا يحرص الإسلام كلّ الحرص على التطبيق فعلياً، ويرغب في عدم إقامتها كثيراً، ومما يدل على ذلك:
1. أنّ مبنى الحدود على الدرء لا الفعل، فالقاعدة التي تحكمها جميعاً: «ادرؤوا الحدود بالشُّبهات»، وهي واردة بعدة ألفاظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:: «ادرؤوا