الانتقادات على طبقات ابن كمال باشا (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلبُ الأوّل: طبقاتُ ابن كمال باشا بين القَبول والردّ:
وأما التَّميميّ: فقال بعد ذكرها (¬1): «هو تقسيمٌ حسنٌ جداً»، وتعقَّبه المرجانيُّ (¬2) بقوله: «بل هو بعيدٌ عن الصحّة بمراحل فضلاً عن حسنه جداً، فإنّه تحكُّمات باردة وخيالات فارغة، وكلماتٌ لا روح لها وألفاظٌ غير محصّلة المعنى، ولا سَلَف له في ذلك المدَّعى، ولا سبيل له في تلك الدَّعوى، وإن تابعَه مَن جاء من عَقِبِه من غيرِ دليلٍ يتمسَّك به، وحُجّة تلجئه إليه.
ومهما تسامحنا معهم في عَدّ الفقهاء والمتفقهة على هذه المراتب السَّبع، وهو غيرُ مُسَلَّم لهم، فلا يتخلصون من فحشِ الغلط والوقوع في الخطأ المفرط في تعيين رجال الطَّبقات وترتيبهم على هذه الدَّرجات» (¬3)، وكرَّر عامة هذا الكلام المطيعيّ (¬4) بدون نسبته للمرجانيّ.
فقد جعل المرجانيّ هذه الطَّبقات مجردُ خيال لا يؤيِّده الواقع، ولا يشهد عليه شاهدٌ، ولا يقوم عليها دليلٌ، ولم يفعله أحدٌ قبل ابن كمال باشا، وهي غيرُ مُسلّمةٍ من حيث مراتبها، ولا من حيث مَن وُضِع فيها من الرِّجال.
¬__________
(¬1) التميمي، الطبقات السنية 1: 12.
(¬2) المرجاني، ناظورة الحق ص192.
(¬3) الكوثري، حسن التقاضي ص192.
(¬4) المطيعي، إرشاد الملة إلى إثبات الأهلة ص365.
ومهما تسامحنا معهم في عَدّ الفقهاء والمتفقهة على هذه المراتب السَّبع، وهو غيرُ مُسَلَّم لهم، فلا يتخلصون من فحشِ الغلط والوقوع في الخطأ المفرط في تعيين رجال الطَّبقات وترتيبهم على هذه الدَّرجات» (¬3)، وكرَّر عامة هذا الكلام المطيعيّ (¬4) بدون نسبته للمرجانيّ.
فقد جعل المرجانيّ هذه الطَّبقات مجردُ خيال لا يؤيِّده الواقع، ولا يشهد عليه شاهدٌ، ولا يقوم عليها دليلٌ، ولم يفعله أحدٌ قبل ابن كمال باشا، وهي غيرُ مُسلّمةٍ من حيث مراتبها، ولا من حيث مَن وُضِع فيها من الرِّجال.
¬__________
(¬1) التميمي، الطبقات السنية 1: 12.
(¬2) المرجاني، ناظورة الحق ص192.
(¬3) الكوثري، حسن التقاضي ص192.
(¬4) المطيعي، إرشاد الملة إلى إثبات الأهلة ص365.