الانتقادات على طبقات ابن كمال باشا (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلبُ الأوّل: طبقاتُ ابن كمال باشا بين القَبول والردّ:
والتقسيم الكلي للطبقات من مطلق ومنتسب وفي المذهب ـ كما سيأتي ـ.
وبذلك يتبيّن لنا أنَّ هذه الطَّبقات مردودةٌ بالكليّة من قبل هؤلاء الأفاضل: المرجانيّ واللكنويّ والكوثريّ.
لكن العثماني وجّه هذا الطبقات بحيث جعلها وظائف، فقال (¬1): «إن كان التَّقسيم الذي ذكره ابنُ كمال باشا للوظائف لا للأشخاص، فربَّما يرتفع الإشكال الذي ذكره الإمامان اللكنوي والمرجانيّ، حيث إن كونَ القُدُوريّ وصاحب «الهداية» من أصحابِ التَّرجيح لا يُنافي كونَهما من المجتهدين في المسائل، وأنَّ سببَ ذكرهما في عدادِ أصحاب التَّرجيح راجعٌ إلى ما كثُر في كتبهما من ترجيح بعض روايات المذهب على بعض، وليس معنى ذلك أنَّهما غير قادرين على الاجتهاد في المسائل».
وهذا توجيهٌ لطيفٌ، لكنَّه غيرُ مُسلَّمٍ مُطلقاً؛ لأمور منها:
1.إنَّ ابنَ كمال باشا جعلها طبقاتاً لهم لا وظائف بحيث يمكنه أن يقوم بوظيفة أُخرى ونقبلها منه، حيث ذكرها ليميز طبقة كلِّ واحدٍ منهم عن الآخر، فيُقدِّم صاحب الطَّبقة الأعلى على الأدنى.
¬__________
(¬1) العثماني، أصول الإفتاء ص104 - 105، معارف.
وبذلك يتبيّن لنا أنَّ هذه الطَّبقات مردودةٌ بالكليّة من قبل هؤلاء الأفاضل: المرجانيّ واللكنويّ والكوثريّ.
لكن العثماني وجّه هذا الطبقات بحيث جعلها وظائف، فقال (¬1): «إن كان التَّقسيم الذي ذكره ابنُ كمال باشا للوظائف لا للأشخاص، فربَّما يرتفع الإشكال الذي ذكره الإمامان اللكنوي والمرجانيّ، حيث إن كونَ القُدُوريّ وصاحب «الهداية» من أصحابِ التَّرجيح لا يُنافي كونَهما من المجتهدين في المسائل، وأنَّ سببَ ذكرهما في عدادِ أصحاب التَّرجيح راجعٌ إلى ما كثُر في كتبهما من ترجيح بعض روايات المذهب على بعض، وليس معنى ذلك أنَّهما غير قادرين على الاجتهاد في المسائل».
وهذا توجيهٌ لطيفٌ، لكنَّه غيرُ مُسلَّمٍ مُطلقاً؛ لأمور منها:
1.إنَّ ابنَ كمال باشا جعلها طبقاتاً لهم لا وظائف بحيث يمكنه أن يقوم بوظيفة أُخرى ونقبلها منه، حيث ذكرها ليميز طبقة كلِّ واحدٍ منهم عن الآخر، فيُقدِّم صاحب الطَّبقة الأعلى على الأدنى.
¬__________
(¬1) العثماني، أصول الإفتاء ص104 - 105، معارف.