الانتقادات على طبقات ابن كمال باشا (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: انتقادات الطبقة الثانية:
وقال اللكنوي (¬1): «وإنّما عُدّ مذهب أبي يوسف ومُحمّد مع مذهب أبي حنيفة مذهباً واحداً مع أنّهما مجتهدان مستقلان؛ لأنّهما مع مخالفتهما له في الأُصول والفروع لم يتجاوزا عن محجّة إبراهيم وغيره من علماء الكوفة».
الثانية: أنَّهما يقلدان أبا حنيفة في الأصول؛ لأنَّ لهم أصولهم المستقلة عن إمامهم، ومما يدلُّ عليه: أنّ الدَّبوسيّ - رضي الله عنه - (ت430هـ) ألَّفَ كتابَ «تأسيس النظر»، وبيَّنَ فيه الأصول والقواعد التي خالف فيها الصاحبان أبا حنيفة - رضي الله عنه - أو خالف كلّ منهما الآخر فيها، مما ابتنى عليها مسائل فرعية عديدة.
وردَّ المرجانيّ (¬2) فكرة عدم وجود أصول عند الصاحبين بكلام طويل، منه قوله: «فليت شعري ما معنى قوله: إنّ أبا يوسف ومُحمّداً وزُفر وإن خالفوا أبا حنيفة في الأحكام لكنَّهم يقلِّدونَه في قواعد الأصول، ما الذي يريد من الأصول؟ فإن أراد منه الأحكام الإجمالية التي يبحث عنها في كتب الفقه: فهي قواعد عقليَّة وضوابطَ برهانية يعرفها المرءُ من حيث إنه ذو عقل، وصاحب فكر ونظر، سواءٌ كان مجتهداً أو غير مجتهد، ولا تعلُّقَ لها بالاجتهاد قطّ،
¬__________
(¬1) اللكنوي، النافع الكبير ص13.
(¬2) المرجاني، ناظورة الحق 192 - 200.
الثانية: أنَّهما يقلدان أبا حنيفة في الأصول؛ لأنَّ لهم أصولهم المستقلة عن إمامهم، ومما يدلُّ عليه: أنّ الدَّبوسيّ - رضي الله عنه - (ت430هـ) ألَّفَ كتابَ «تأسيس النظر»، وبيَّنَ فيه الأصول والقواعد التي خالف فيها الصاحبان أبا حنيفة - رضي الله عنه - أو خالف كلّ منهما الآخر فيها، مما ابتنى عليها مسائل فرعية عديدة.
وردَّ المرجانيّ (¬2) فكرة عدم وجود أصول عند الصاحبين بكلام طويل، منه قوله: «فليت شعري ما معنى قوله: إنّ أبا يوسف ومُحمّداً وزُفر وإن خالفوا أبا حنيفة في الأحكام لكنَّهم يقلِّدونَه في قواعد الأصول، ما الذي يريد من الأصول؟ فإن أراد منه الأحكام الإجمالية التي يبحث عنها في كتب الفقه: فهي قواعد عقليَّة وضوابطَ برهانية يعرفها المرءُ من حيث إنه ذو عقل، وصاحب فكر ونظر، سواءٌ كان مجتهداً أو غير مجتهد، ولا تعلُّقَ لها بالاجتهاد قطّ،
¬__________
(¬1) اللكنوي، النافع الكبير ص13.
(¬2) المرجاني، ناظورة الحق 192 - 200.