البديعة المهمة لبيان نقض القسمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البديعة المهمة لبيان نقض القسمة
ويبطل قوله: مَن مات عن ولد انتقل نصيبه لولده؛ لأنَّ الأمر يؤول إلى قوله: ولولد ولدي، وكذا لو مات جميعُ ولدِ الصُّلْبِ، يُنظَرُ إلى البطنِ الثَّالِثِ، فوجدناهم ثمانية أنفس، وكذا كلُّ بطن يصير لهم، فإنَّما أقسم على عددهم، ويبطل ما كان قبل ذلكَ.
فأخذ بعض العصريين منَ الصُّورةِ الثَّامنة، وبيان حُكمِها أَنَّ الخَصَّافَ قائل بنقض القسمة في مثلِ مسألةِ السُّبكي، ولم يتأمَّلِ الفَرقَ بينَ الصُّورتَينِ؛ فإِنَّ فِي مسألة السبكي وَقَفَ على أولاده ثمَّ أولادهم بكلمة: «ثمَّ» بينَ الطَّبقتين، وفي مسألة الخَصَّافِ وقفَ على ولده وولد ولده بالواو لا بثم.
فصَدرُ مسألةِ الخَصَّافِ اقتضَى اشتراك البطنِ الأعلى معَ الأسفل، وصَدرُ مسألةِ السُّبكي اقتضى عدم الاشتراكِ، فالقولُ بنقض القسمة وعدمه مبني على هذا،
والدليل عليه أنَّ الخَصَّافَ قالَ: فإنْ قلْتَ: فلِمَ كانَ هذا القولُ عندَكَ المعمول به، وتركت قولَه: كلَّما حدَثَ الموتُ على أحدٍ منهم كان نصيبه مردوداً لولده وولد ولدِه ونَسْلِه أبداً؟
قالَ: مِن قِبَلِ إِنَّا وَجدْنا بعضهم يدخُلُ في الغَلَّةِ ويجب حقه فيها بنفسه لا بأبيه، فعملنا بذلك وقسَمْنا الغَلَّةَ على عددِهم انتهى
فقد أفادَ أَنَّ سَبَبَ نقضها دخول ولدِ الولدِ معَ الولد الصدر الكلام، فإذا كانَ صدره لا يتناول ولد الولد مع الولد] فكيفَ يُقالُ بنقض القسمة؟
فإن قلْتَ: صدقت، إنَّ الخَصَّافَ صوَّرَها بالواو، ولكن ذكر بعده ما يُفيدُ معنَى ثم»، وهو تقديمُ البَطنِ الأعلى، فاستويا.
قلْتُ: نعم، لكنْ هوَ إخراج بعد الدخول في الأَوَّلِ، بخلافِ التَّعبيرِ بثمَّ من أَوَّلِ الكلامِ؛ فإنَّ البطنَ الثَّاني لم يدخل معَ البطنِ الأَوَّلِ، فلا يصح أن يُستدَلَّ بكلام الخَصَّافِ على مسألةِ السُّبكي، معَ أَنَّ السُّبكي بنَى القول بنقض القسمة على الواقف إذا ذكر شرطينِ مُتعارِضَينِ يُعمَلُ بأَوَّلِهما.
فأخذ بعض العصريين منَ الصُّورةِ الثَّامنة، وبيان حُكمِها أَنَّ الخَصَّافَ قائل بنقض القسمة في مثلِ مسألةِ السُّبكي، ولم يتأمَّلِ الفَرقَ بينَ الصُّورتَينِ؛ فإِنَّ فِي مسألة السبكي وَقَفَ على أولاده ثمَّ أولادهم بكلمة: «ثمَّ» بينَ الطَّبقتين، وفي مسألة الخَصَّافِ وقفَ على ولده وولد ولده بالواو لا بثم.
فصَدرُ مسألةِ الخَصَّافِ اقتضَى اشتراك البطنِ الأعلى معَ الأسفل، وصَدرُ مسألةِ السُّبكي اقتضى عدم الاشتراكِ، فالقولُ بنقض القسمة وعدمه مبني على هذا،
والدليل عليه أنَّ الخَصَّافَ قالَ: فإنْ قلْتَ: فلِمَ كانَ هذا القولُ عندَكَ المعمول به، وتركت قولَه: كلَّما حدَثَ الموتُ على أحدٍ منهم كان نصيبه مردوداً لولده وولد ولدِه ونَسْلِه أبداً؟
قالَ: مِن قِبَلِ إِنَّا وَجدْنا بعضهم يدخُلُ في الغَلَّةِ ويجب حقه فيها بنفسه لا بأبيه، فعملنا بذلك وقسَمْنا الغَلَّةَ على عددِهم انتهى
فقد أفادَ أَنَّ سَبَبَ نقضها دخول ولدِ الولدِ معَ الولد الصدر الكلام، فإذا كانَ صدره لا يتناول ولد الولد مع الولد] فكيفَ يُقالُ بنقض القسمة؟
فإن قلْتَ: صدقت، إنَّ الخَصَّافَ صوَّرَها بالواو، ولكن ذكر بعده ما يُفيدُ معنَى ثم»، وهو تقديمُ البَطنِ الأعلى، فاستويا.
قلْتُ: نعم، لكنْ هوَ إخراج بعد الدخول في الأَوَّلِ، بخلافِ التَّعبيرِ بثمَّ من أَوَّلِ الكلامِ؛ فإنَّ البطنَ الثَّاني لم يدخل معَ البطنِ الأَوَّلِ، فلا يصح أن يُستدَلَّ بكلام الخَصَّافِ على مسألةِ السُّبكي، معَ أَنَّ السُّبكي بنَى القول بنقض القسمة على الواقف إذا ذكر شرطينِ مُتعارِضَينِ يُعمَلُ بأَوَّلِهما.