اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البديعة المهمة لبيان نقض القسمة

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البديعة المهمة لبيان نقض القسمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

البديعة المهمة لبيان نقض القسمة

قال: هذا ليس من بابِ النَّسخ حتى يُعمَلَ بالمُتأخّر، فإذا كانَ هذا رأيَ السُّبكي في الشرطين، فلا كلام في عدمِ التَّعويل عليه، فإنْ كانَ مَذهَبَ الشَّافعي فهوَ مُشكِلٌ على قولهم: إنَّ شرط الواقفِ كنص الشارع؛ فإنَّه يقتضي العمل بالمُتأخر، وحيثُ كان مبنى كلام السُّبكي على أصله ذلك لم يصح القولُ به على مذهبنا؛ فإنَّ مذهبنا العمل بالمُتأخر منهما.
قال الإمام الخصَّافُ إِنَّه لو كُتِبَ في أوَّلِ المكتوب بعد الوقفِ: لا يُباع ولا يُوهَبُ، وكُتِبَ في آخرِه: على أنَّ لفلان بيعَ ذلك، والاستبدال بثمنه، كان له الاستبدال، قالَ: مِن قِبَل أَنَّ الآخِرَ ناسخُ للأَوَّلِ، ولو كان على عكسه امتنع بيعه، انتهى كلامه.
فإن كان فيه تطويل، لكن فيما نقله الخَصَّافُ ما يُفيدُ الحق والصواب، فتبعناه في نقله له على وجه الاختصار، ولا ريب أنَّ التَّأمُّل فيه بالإنصافِ يُوقِفُ الطَّالبَ على الحق الذي لا يحيد عنه إلَّا بالاعتساف.
ثمَّ نقول لإزالة الاشتباه بما يحصل به الانتباه:
قوله: وإنَّما أطلْتُ فيها لكثرة وقوعها، فقد أفتيْتُ فيها مراراً». قُلْتُ: أَمَّا الإطالة، فهو فيها صادقُ المقالة، وأمَّا مَا يَحتَجُ به منَ الإفتاء فيها
مراراً، فإِنَّهُ كانَ بما فهمَه ووَهِمَه، وكانَ الأصوب تركه، والمسألة صعبة. قال الإمامُ السُّبكي في «فتاواه»: هذه المسألةُ قلَّ مَن يعرِفُها لا في الشَّامِ ولا في مِصرَ، ورُبَّما يغتر بقولِ الرَّافعي: إِنَّ بطناً بعد بطن للتّعميم لا للترتيب.
وقد صنفت في ذلك تصنيفاً لطيفاً بيَّنْتُ فيه أنَّه للترتيب، سميتُه: «المباحِثُ المُشرقةُ في الوقفِ على طبقة بعدَ طَبقةٍ»، قال: وهو موجود فمَن أرادَ فلينظره، وهو تصنيفان، أحدهما يقولُ: سمَّيتُه المباحِثُ والنُّقولَ المُشرِقةَ، والآخرُ: سمَّيتُه
المجلد
العرض
57%
تسللي / 23