اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البديعة المهمة لبيان نقض القسمة

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البديعة المهمة لبيان نقض القسمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

البديعة المهمة لبيان نقض القسمة

قوله: ولم يتأمَّلِ الفَرقَ بينَ الصُّورَتَينِ، فإِنَّ في مسألةِ السُّبكيِّ وَقَفَ عَلَى أولاده ثمَّ أولادهم بكَلِمَةِ ثمّ بينَ الطَّبَقتَينِ، وفي مسألةِ الخَصَّافِ وَقَفَ على ولده وولد ولده بالواو.
قُلْتُ: هذا الفَرقُ لا يُجزى بطائلِ يتَحصَّلُ منه حاصل، بل هو وضفٌ طَردِيٌّ لا يُعوّل عليه، كالذُّكورة في حديثِ: «مَن أَعْتَقَ شِرْكَاً لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيْبُ شَرِيْكِه، لا يُلتَفَتُ إلى مَن يُفرِّقُ ويقولُ: الحديثُ وَرَدَ في العَبدِ المذكور، فلا يُحكم بذلك في الأَمَةِ؛ لما عُلِمَ أَنَّ الشَّرعَ لم يعتبر مِثلَ هذا، وكالطُّولِ والقِصَرِ ونحوهما، كما قُرِّرَ في شُروحِ ابنِ الحاجِبِ وغيرها. وقد تقرَّرَ في النَّحوِ والأُصولِ أنَّ ثمَّ تُشارِكُ الواو في إفادة التشريكِ في الحكم، وإن خالفتها في إفادةِ التَّرتيبِ والتَّراخِي، ومن القواعدِ في المذهبِ أَنَّ العبرة بالمعاني، فلا فرْقَ بينَ خُروجِ الشَّيء بأوَّلِ الكلام أو بنهايته، ألا تَرَى أَنَّهم قالوا في الاستثناء: هوَ التَّكلُّمُ بالباقي بعد الاستثناء، فإذا قال له: عليَّ عَشَرَةٌ إِلَّا ثلاثة، فكأنَّه قالَ مِنَ الابتداء: له عليَّ سَبْعة.
قوله: «فالقولُ بنقض القسمة وعدمه مبني على هذا».
قُلْتُ: ليس كذلك، بل بناه الإمامُ الخَصَّافُ على ما قرره.
فقوله: في جَوابِ قولِ السَّائلِ: فلِمَ كانَ هذا القول هو المعمول به عندَكَ، وتركْتَ قولَه: كُلَّما حدَثَ الموتُ على أحدٍ منهم كان نصيبه مَردوداً إلى ولده وولد ولده ... إلى آخره.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 23