اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البديعة المهمة لبيان نقض القسمة

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البديعة المهمة لبيان نقض القسمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

البديعة المهمة لبيان نقض القسمة

قُلْتُ: وحينئذ فالاستواء قسمان: حقيقي، وهو الظَّاهِرُ المُتبادرُ، وحُكمِيٌّ وهو ما إذا كانَ ثَمَّ أولاد أولاد أو أسفل؛ وذلك لأنَّ الواقف جعل ابن الابنِ عندَ عدمِه قائماً مقامه، فقد جعله من تلكَ الطَّبقةِ حُكْماً.
وهذا يقعُ كثيراً في ابتداء الوقفِ بأن يكونَ للواقفِ ولد مات قبل وقفه، وله ولد، فيجعله مُقامَ أبيه معَ أعمامه، وتترتَّبُ البُطُونُ والطَّبقات بعد ذلك على هذا النَّسْقِ، وقد ذكرَ الشَّيخُ العلامةُ الزّينيُّ قاسِمٌ صُورَتَينِ أفتى فيهما العَلَّامةُ السُّبكي، والعَلَّامةُ البُلْقِينِيُّ بنقض القِسمةِ، وقَرارُه كما ذكرنا، ويحتجَّانِ بموافقتهما لما في «أوقافِ الخَصَّافِ».
وقال بعضُ المُحققينَ منَ الشَّافعيّة بعد نقل كلامه: وهذا التعليل الخصَّافِ يقتَضِي أَنَّ كلامي الواقِفِ مُتعارِضان، ورُبِّحَ الثَّاني؛ لاستحقاقهم بأنْفُسِهم، واستحقاقهم في الأَوَّلِ بأبيهم، والاستحقاق بالنَّفْسِ مُقدَّم على الاستحقاقِ بالأَب؛ لأنَّ ذلك بلا واسطةٍ وهذا بواسطة، وما ليس بواسطة أرجَعُ ممَّا هو بواسطة.
وقد رُبِّحَ أيضاً بأنَّ قولَه: لوَلدِه مُطلَقٌ، وتقييده دُونَ تخصيص العُموم أسهل، والبَطنُ الثَّاني عُموم، فتخصيصه ضعيفٌ، فاحتمل تقييد المُطلَقِ؛ لأنَّه قد عُمِلَ به الأفراد في حَياةِ أعمامهم، ولم يحتَمِل تخصيص العام؛ لما فيه من حرمانِ بعض بالكلية.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 23