اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البديعة المهمة لبيان نقض القسمة

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البديعة المهمة لبيان نقض القسمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

البديعة المهمة لبيان نقض القسمة

قُلْتُ: هذا وَصْفٌ طردي غير مقبول كما مثلنا لك في العَبدِ المُشترك. قوله: «فكيفَ يصح أن يستَدِلَّ بكلامِ الخَصَّافِ على كَلامِ السُّبكي؟». قُلْتُ: تقدَّمَ أَنَّها عين مسألةِ السُّبكي، ويكفي ذكر السبكي بجلالة قدرِه كلام الخَصَّافِ، مُستدلا به على موافقته في مسألته، على أنَّ في كلامِ الإمامِ الخَصَّافِ التصريح بأنَّ الواو إذا أتى بها في أوَّلِ الكلام، ثمَّ أَنَّى فِي آخِرِه بما يُفيدُ الترتيب، تصير الواو بمنزلة «ثم»، وهذا هو الحق الذي أنطقه اللهُ بِه مُعترِفاً بقوله: نَعَمْ، ثُمَّ تَرَكَه والتجأ إلى الفَرقِ الذي عَرَفْتَ حاله.
قوله: «معَ أَنَّ السُّبكي بنَى القَولَ بنقض القِسمةِ على أنَّ الواقِفَ إِذَا ذَكَرَ شَرِطَينِ متعارِضَين يُعمل بأولهما، قال وليس هذا من باب النسخ حتَّى يُعمَل بالمُتأخر. قُلْتُ: ليس كما زعمت، بل ذَكَرْتَ فيما نقله عنه أنَّه ظَهرَ له طرق في حل هذا المحل الصعب، قال: وليسَ التَّرجيح فيه بالهين بل هو محل نظرِ الفقيه، فأخذْتَ من بعض ما ذكر ما وافق عَرَضَكَ من فتواكَ بعدم نقضِ القِسمة، وهو إنَّما ذكَرَه على سبيل الاحتمال المرجوح؛ ليشمل كلامه السَّالِمَ والمرجوح، وتركت المُرجّح ممَّا ذكره فيما نقلته عنه، وهو المُوافق لما يُفهم من كلام الخَصَّافِ، وهو قوله: ومنها: أنَّ مَن صيغة عامة بقوله: ومَن مات وله وَلدٌ صالح لكل فرد منهم وبمجموعهم، وإذا أفرد مجموعهم كانَ انتقال نصيب مجموعهم إلى مجموع الأولاد، ومن مقتضيات هذا الشرط، فكان إعمالاً له من وَجهِ معَ إعمالِ الأَوَّلِ، وَإِنْ لم يُعمَل بذلكَ، كَانَ إلغاء للأول من كُلِّ وجه، وهو مَرجُوحٌ، انتَهَى.
فهذا كما ترى يُوافق كلامَ الخَصَّافِ وكلامَ البلقيني أيضاً، ونقلت عن السيوطي، قال: ولا يُنافي هذا اشتراط الترتيب في الطبقاتِ بـ: «ثم»؛ لأنَّ ذاكَ عام خصصه هذا، كما خصصه أيضاً قوله: «على أن من مات عن ولد .... إلخ.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 23