اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البديعة المهمة لبيان نقض القسمة

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البديعة المهمة لبيان نقض القسمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

البديعة المهمة لبيان نقض القسمة

وأيضاً فإِنَّا إِذا عَمِلْنا بِعُمُومِ اشتراطِ الترتيب لزم منه إلغاء هذا الكلام بالكلية، وأن لا يُعمل به في صورة؛ لأنَّه على هذا التَّقدير إنَّما استحق عبدُ الرَّحمنِ ومَلَكة لما استَوُوا في الدرجة؛ أخذاً من قوله عاد على مَن في درجته، فبقي قوله: ومَن مات قبل استحقاقه إلى آخرِه مُهمَلاً لا يظهرُ له أثر في صورة، بخلاف ما إذا أعملناه و خصصنا به عُموم الترتيب، فإن فيه إعمالاً للكلامين وجَمْعاً بينهما.
قوله: وهذا أمر ينبغي أن يُقطَعَ به حينذ .... إلخ.
قُلْتُ: والحاصل كما مر أنَّه لما تعارضا وأمكن العَمَلُ بكل منهما وحده في حالة، وعمل بهما في حالة أبقيا ولم يُلغَ واحد؛ لصون كلام العاقل عن الإلغاء، فإذا مات بعضُ الطَّبقة العليا عُمِلَ بقوله: مَن مات في حقٌّ مَن له ولد، وعُمِلَ بقوله تحجُبُ العُليا السفلى في حقٌّ مَن ليس له ولد ولد، وفي حقٌّ مَن مات أبوه في حَياةِ الواقفِ. ولم يدخل في قوله: من مات وله ولد ولد .... إلى آخره، فيُمنَعُ ما دامَ مَن فوقه من البطن، ويدخل ولد ولد فيُعطى له بعد انقراض العليا، وعُمِلَ بهما معاً إذا مات كل الطبقة وخلَّفَ كل ولداً أو ولد ولد.
قُلْتُ: فبينهما عُموم من وجه؛ أي: في التَّحقق كما عُرِفَ في محله. قوله: «فإذا كانَ هذا رأي السبكي في الشَّرطين، فلا كلام في عدم التعويل عليه، فإنْ كانَ مذهَبَ الشَّافعي، فهو مُشكِل على قولهم: إنَّ شرط الواقفِ كنص الشارع، فإنَّه يقتضي العمل بالمتأخر ... إلى آخره.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 23