البديعة المهمة لبيان نقض القسمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البديعة المهمة لبيان نقض القسمة
وأَمَّا التصوف فلو رآه ابن عربي لأفحم به الغَبِي، أو أبصره إمامٌ رَبَّاني لقال: هذا الجنيد الثاني. وأما المعاني والبيان: فلفظه المُختَصَرُ والمطوّل تلخيص المعاني، وتأصيله وتأسيسه أرواح المباني، فمِن كُلِّ عِلم حاز منا فَضِيلة، ومِن كُلِّ فنّ حاز أمنى المراتب، إلى غير ذلك من فنونِ يطول عدها، ويفي الامتحان بأنه في المجموع فردها. وكان إذا نثر فالأنْجُمُ الزُّهرُ بعضُ يثاره، أو نظم لم يقنع منَ الدُّرْ إِلَّا بِكِبَارِه، تفقه في بدايتِه ورَيعانِ شبابه على قاضي القضاة الطرابلسي والغزي وغيرهما، وأخذ الفنون العقلية عنِ النَّاصِرِ اللَّقَانِيُّ، والشيخ مغوش المغربي، والشهابِ الرَّملي، والنَّاصر الطبلاوي، والشيخ أبي الحَسَنِ البكري وغيرهم، وجد واجتهد حتى انفردَ والزَّمانُ بأهله مشحون، والعصر بمحاسِينِ بَنِيهِ مَفْتُون، وسار علماء مصر قاطبة، واستوطنها والأرضُ المُقدَّسة له خاطبة طالبة، وقَطَعَ بها مُقامه في عِلمٍ يَنشُره وحَقٌّ يَنصُرُه، وإفتاء يعتمد عليه فقهاء الآفاق، ويتمسك به حُكّام مصر والحجاز والعراق، وانتهت إليه مشيخة السليمانية بالاستحقاق، ولم يرق صهوتها ولا امتطى ذروتها أعلم منه على الإطلاق، فشَرُفَ قدرها وكَمُل بدرها، وشرح بنصوص مذهب الإمام أبي حنيفة صدرها، وصارَ يُلقي بها =
وبعد: فقد تكرّرَ السُّؤال في جمع كلام في مسألة الوقفِ على الأولاد، مع الترتيب والتقييد المُشتبه على بعض الأفراد، ووقع من بعض المُتأخرين تخطئة ا جمع من أعيان الأفاضل الذين هم للعلم خُصوصاً الفقة أطواد، ونسبهم إلى الغفلة
ولعلهم ينسبونه إلى الرُّقادِ، وطلب منا تحرير المَقامِ وبيان ما فيه مِنَ الوَهمِ والإيهام وما عليه الاعتماد من غير تطويل في الكلام وازدياد، فنذكر السُّؤال بعينه لأمورٍ لا تخفى، ونسأل الله الإسعاف والإسعاد، في المبدأ والمعاد، وأن يجعل ذلك خالصاً لوجهه الكريم الذي هو أسنَى مُراد.
وبعد: فقد تكرّرَ السُّؤال في جمع كلام في مسألة الوقفِ على الأولاد، مع الترتيب والتقييد المُشتبه على بعض الأفراد، ووقع من بعض المُتأخرين تخطئة ا جمع من أعيان الأفاضل الذين هم للعلم خُصوصاً الفقة أطواد، ونسبهم إلى الغفلة
ولعلهم ينسبونه إلى الرُّقادِ، وطلب منا تحرير المَقامِ وبيان ما فيه مِنَ الوَهمِ والإيهام وما عليه الاعتماد من غير تطويل في الكلام وازدياد، فنذكر السُّؤال بعينه لأمورٍ لا تخفى، ونسأل الله الإسعاف والإسعاد، في المبدأ والمعاد، وأن يجعل ذلك خالصاً لوجهه الكريم الذي هو أسنَى مُراد.