البديعة المهمة لبيان نقض القسمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البديعة المهمة لبيان نقض القسمة
دروساً محققة مفيدة، يأتي بتقول غريبة وأبحاث فوائدها عديدةٌ، حَتَّى خَضَعَتِ الأعناق إليه، وجَمَّتِ الأسود بين يديه، وعُرِفَ بذلك قدره بينَ الرَّجالِ حتَّى أَنشده لِسانُ الحال:
وحدثتني يا سعد عنه فزدتني شجونَا فَزِدْنِي مِنْ حَدِيثِكَ يَا سَعْدُ ثمَّ وَلِيَ مَشيخة المُؤيدية، فسلك فيها سُبُلَه المَرْضِيَّة، وقام بشروطها، وطرز وَشْيَ أعلامها وشروطها، ثم صار في آخر عُمُرِه حفيظاً على المراقبة، يقوم الليل في عبادة رب العالمين، وينام النهار بعد التوقيع على أسئلة المسلمين، ويبر الفقراء ويتحبَّلُ على كتمان أمره، ويُفرِّقُ الذهب ويُحافظ على ستره. وكان يجتمع بالفقراء ويُحبهم ويحبونه، ويعرفهم ويعرفونه، ويُكرم الحاضر والبادي، وكم له على مصر من الأيادي، يُعظم الصوفية ويُحسنُ فيهم الاعتقاد، ويقول: طريق الصوفية إذا صحت طريق الرشاد، ورأى المصطفى مراراً عديدة، وأخبره شيخه الشيخ كريمُ الدِّينِ الخلوتي أنه شهد الوحدة في الكثرة، والكثرة في الوحدة، وأنه وصل إلى مقام استحق أن يأخذ العهد ويُربي وأجازه بذلك.
ولم يزل على هذا حتَّى حل بحماه الحمام، وأبكى عليه حتى الحمام، ليلة السبت ثامن عشر جمادى الثاني سنة أربع بعد الألف، وصلي عليه بالجامع الأزهر في محفلٍ، ودُفنَ بينَ القَصَرَينِ من يوم السبت بتربة المجاورين، وأجمع أهل الخلافِ والوفاق أنه لم يخلف بعده مثله على الإطلاق. انتهى من آخر طبقات المناوي.
وحدثتني يا سعد عنه فزدتني شجونَا فَزِدْنِي مِنْ حَدِيثِكَ يَا سَعْدُ ثمَّ وَلِيَ مَشيخة المُؤيدية، فسلك فيها سُبُلَه المَرْضِيَّة، وقام بشروطها، وطرز وَشْيَ أعلامها وشروطها، ثم صار في آخر عُمُرِه حفيظاً على المراقبة، يقوم الليل في عبادة رب العالمين، وينام النهار بعد التوقيع على أسئلة المسلمين، ويبر الفقراء ويتحبَّلُ على كتمان أمره، ويُفرِّقُ الذهب ويُحافظ على ستره. وكان يجتمع بالفقراء ويُحبهم ويحبونه، ويعرفهم ويعرفونه، ويُكرم الحاضر والبادي، وكم له على مصر من الأيادي، يُعظم الصوفية ويُحسنُ فيهم الاعتقاد، ويقول: طريق الصوفية إذا صحت طريق الرشاد، ورأى المصطفى مراراً عديدة، وأخبره شيخه الشيخ كريمُ الدِّينِ الخلوتي أنه شهد الوحدة في الكثرة، والكثرة في الوحدة، وأنه وصل إلى مقام استحق أن يأخذ العهد ويُربي وأجازه بذلك.
ولم يزل على هذا حتَّى حل بحماه الحمام، وأبكى عليه حتى الحمام، ليلة السبت ثامن عشر جمادى الثاني سنة أربع بعد الألف، وصلي عليه بالجامع الأزهر في محفلٍ، ودُفنَ بينَ القَصَرَينِ من يوم السبت بتربة المجاورين، وأجمع أهل الخلافِ والوفاق أنه لم يخلف بعده مثله على الإطلاق. انتهى من آخر طبقات المناوي.