البديعة المهمة لبيان نقض القسمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البديعة المهمة لبيان نقض القسمة
بعض الأفاضل، ونسَبَ إلى بعض مشايخ عصرِه أَنَّه أخطأ فيها]، وأنَّه ظهرَ له بالتأمل الفرقُ بين ما ذكره الخَصَّافُ وما وَقَعَ في كلامِ السُّبكي، وقد تعرَّضَ بما لا يعنيه من تكلمه في مذهب الغَيرِ معَ أكابر المذهب، فغاية ما يعنيه من تحري مذهبه. فنقول ونستغني عن ذكرِ الصُّورَتَينِ بكونه ذكرهما في «كتاب الأشباءِ» في القاعدة التّاسعة: إعمال الكلام أولى من إهماله، ونبيِّنُ ما وقع له من الاشتباه. قال بعد ذكر الكلامَينِ للإمامينِ: هذا آخر ما أورده السُّيوطي، ثمَّ أذكرُ بعدَه ما عندي في ذلك، وإنَّما أُطيلُ فيها لكثرة وقوعها، وقد أفتيتُ فيها مراراً. أمَّا حاصلُ السُّؤالِ أَنَّ الواقِفَ وقف على ذُرِّيَّتِهِ مُرتِّباً بينَ البُطُونِ بـ ثم، للذَّكرِ مثل حظ الأنثيين، وشرَطَ انتقال نصيب المتوفّى عن ولد إليه، وعن غيرِ ولد إلى من هو في درجَتِه، وأنَّ مَن ماتَ قبل استحقاقه ولَه ولدٌ، قامَ ولده مَقامَه لو كانَ بقِيَ حيًّا، فمات الواقِفُ عن وَلَدَينِ، ثمَّ مات أحدهما عن ثلاثة ووَلَدَي ابن لم يستحق، ثمَّ مات اثنانِ منَ الثَّلاثة عن وَلَدَينِ، ثمَّ مات واحدٌ من غيرِ نَسْلِ، ثُمَّ مَاتَ أَحدُ الوَلَدَينِ من غير نسل.
وحاصل جوابِ السبكي: أنَّ ما خَصَّ المُتوفَّى ـ وهو النصفُ - مقسوم بينَ أولاده الثلاثة، ولا شيء لوَلَدَيْ ابنه المُتوفّى في حياتِه، ومَن مَاتَ مِنَ الثَّلاثِةِ عن غيرِ نَسْلِ رُدَّ نصيبه إلى إخوته، فيكونُ النّصفُ بينهما، ومَن ماتَ عن وَلَدٍ فنصيبه
له ما دام أهل طبقة أبيه، فمَن ماتَ بعدَهم يُقسَمُ نصيبه بينَ جميعِ أولاد الأولادِ بالسوية، فيدخُلُ ولدُ المُتوفّى في حياة أبيه، فتُنقَضُ القِسمةُ بموتِ الطَّبقة الثانية، ويزولُ الحَجْبُ عن وَلَدَي المُتوفّى في حياة أبيه عملاً بقوله، ثمَّ على أولاد الأولاد. وأَنَّه إِنَّما يُعمَل بقوله: مَن مات عن ولد انتقل نصيبه إليه ما دامَ البَطنُ الأَوَّلُ،
وحاصل جوابِ السبكي: أنَّ ما خَصَّ المُتوفَّى ـ وهو النصفُ - مقسوم بينَ أولاده الثلاثة، ولا شيء لوَلَدَيْ ابنه المُتوفّى في حياتِه، ومَن مَاتَ مِنَ الثَّلاثِةِ عن غيرِ نَسْلِ رُدَّ نصيبه إلى إخوته، فيكونُ النّصفُ بينهما، ومَن ماتَ عن وَلَدٍ فنصيبه
له ما دام أهل طبقة أبيه، فمَن ماتَ بعدَهم يُقسَمُ نصيبه بينَ جميعِ أولاد الأولادِ بالسوية، فيدخُلُ ولدُ المُتوفّى في حياة أبيه، فتُنقَضُ القِسمةُ بموتِ الطَّبقة الثانية، ويزولُ الحَجْبُ عن وَلَدَي المُتوفّى في حياة أبيه عملاً بقوله، ثمَّ على أولاد الأولاد. وأَنَّه إِنَّما يُعمَل بقوله: مَن مات عن ولد انتقل نصيبه إليه ما دامَ البَطنُ الأَوَّلُ،