اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي 50

فكتَبَ السَّائِلُ مُبتدِئَاً بالمدحِ الوَجيز، مُخاطباً إيَّاه: أَيُّها العزيز، مُقتَدِياً بإخوان يوسف له عليه السَّلامُ في حالِ لُطف الكلام، وهذا من ـ السائل بمُقتَضَى مَقامِ الكامِل - غايةٌ منَ التَّواضُع، أعزه اللهُ، عَمَلاً بقوله صلى الله عليه وسلم: «مَن تَواضَعَ اللهِ رَفَعَهُ اللهُ، ومَن تكبَّرَ وضَعَه الله
ثم قال: مولانا؛ أي: سيدنا وناصِرَ ديننا، وشَيخنا؛ أي: كبيرنا، مُشيراً إلى ما رُوِيَ: «أَنَّ الشَّيخَ في قومه كالنَّبِيِّ في أُمَّتِه، بعد التقبيل؛ أي: تقبيل الأيدي، والتلثيم، وهو تأكيد لما قبله على طريقِ التَّجريد، فإِنَّ اللَّمَ فِي اللُّغةِ اختص بتقبيلِ الفَمِ على وَجْهِ التَّقييد، بلغنا أنَّكم صلَّيتُم يوم العيد في أثناءِ خُطبة الإمام، والحالُ أنَّ المشهور في مذهَبنا المنقول من أئمة الأعلامِ: أَنَّ النافلة حالَ الخُطبة مكروهة، وكذا في المُصَلَّى ولو بالمسجد الحرام، وهذا نقل كلام الإمامِ الزَّيْلَعِيُّ في شَرحِ الكَنْزِ» يعني المَمزُوجُ مَتْنُهُ بالشَّرح في هذا المحل.
ولا شكٍّ في صِحَّةِ هذا المَتنِ المُعتبَر عليه العَمَلُ، وفي جَلالة هذا الشَّارِحِ الأكمل، حيثُ قال: ثم يتوَجهُ؛ أي: مُريدُ صَلاةِ العِيدِ، ومُستفيدُ المَزيدِ، مَعَ سائر العبيد إلى المُصَلَّى؛ أي: إلى الموضع الذي يُصَلَّى فيه صلاة العيد، وهو أعَمُّ من أن تكونَ الجَبَّانَةُ خارج البلد أو في داخله للضرورة.
وأما مسجدُ الحَرامِ: فمَوضُوع للصَّلواتِ الخَمْسِ، وللجُمُعة والعيدِ والاستسقاء والجَنازَةِ، حتّى قال بعضُ عُلمائِنا: إنَّه مُستَثْنى من مسألة كراهية صلاة الجنازة في المسجد، وهذا أحَدُ وُجوه إطلاق المساجد بصيغَةِ الجَمعِ عليه، حيثُ قال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَجِدَ اللَّهِ} [التوبة: 18].
المجلد
العرض
15%
تسللي / 20