البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
والفرق بينهما أن الدار اسم للعَرْصَة حقيقةً وعرفاً، يقال: دار عامرة ودار غامرة، والبناء فيها من التوابع والأوصاف إلا أن الوصف في الغائب معتبر، وفي الحاضر لغو، فكأنه قال في الغائب: لا أدخل هذه العَرْصَة المبنيّة، فيعتبر الوصف بالبناء، أما في الغائب فيلغو الوصف مع الإشارة؛ إذ الوصف للتعريف، والإشارة أبلغ فيه (¬1).
- من حلف لا يدخل هذه الدار، فإنه لا يحنث لو دخلها بعدما جعلت مسجداً، أو حماماً، أو بستاناً، أو بيتاً (¬2)، أو دخلها بعد هدمِ الحمام؛ لأنَّها لم تبقَ داراً أصلاً؛ لزوال الاسم إذ لا تسمى داراً؛ لحدوث اسم آخر لها، بخلاف ما لو جعلت داراً؛ لأن الاسم كان باقياً، وهي صحراء حتى يحنث بالدخول فيها (¬3). فإن انهدم الحمام ونحوه وبنيت دار أخرى موضعه لا يحنث بالدخول فيها أيضاً؛ لأنه عادله اسم الدار لسبب جديد نزل مَنْزلة الاسم الآخر.
وقيد بالإشارة مع التسمية؛ لأنه لو أشار ولم يسمِّ كما إذا حلف لا يدخل هذه، فإنه يحنث بدخولها على أي صفة كانت داراً أو مسجداً أو حماماً أو بستاناً؛ لأن اليمين عقدت على العين دون الاسم والعين باقية (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: رمز الحقائق 1: 257، وغيرها.
(¬2) الفرق بين الدار والبيت أن البيت اسم لما يبات فيه وهو أن يكون مسقفاً محاطاً بجدران من دون أن يكون له صحن، فإن كان فيه صحن وما يتعلق به فهو المنْزل وإن كان فيه مع ذلك اصطبل ونحو ذلك فهو الدار.
(¬3) رمز الحقائق2: 257، وشرح الوقاية ص409، وغيرها.
(¬4) الشرنبلالية 2: 45، وغيرها.
- من حلف لا يدخل هذه الدار، فإنه لا يحنث لو دخلها بعدما جعلت مسجداً، أو حماماً، أو بستاناً، أو بيتاً (¬2)، أو دخلها بعد هدمِ الحمام؛ لأنَّها لم تبقَ داراً أصلاً؛ لزوال الاسم إذ لا تسمى داراً؛ لحدوث اسم آخر لها، بخلاف ما لو جعلت داراً؛ لأن الاسم كان باقياً، وهي صحراء حتى يحنث بالدخول فيها (¬3). فإن انهدم الحمام ونحوه وبنيت دار أخرى موضعه لا يحنث بالدخول فيها أيضاً؛ لأنه عادله اسم الدار لسبب جديد نزل مَنْزلة الاسم الآخر.
وقيد بالإشارة مع التسمية؛ لأنه لو أشار ولم يسمِّ كما إذا حلف لا يدخل هذه، فإنه يحنث بدخولها على أي صفة كانت داراً أو مسجداً أو حماماً أو بستاناً؛ لأن اليمين عقدت على العين دون الاسم والعين باقية (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: رمز الحقائق 1: 257، وغيرها.
(¬2) الفرق بين الدار والبيت أن البيت اسم لما يبات فيه وهو أن يكون مسقفاً محاطاً بجدران من دون أن يكون له صحن، فإن كان فيه صحن وما يتعلق به فهو المنْزل وإن كان فيه مع ذلك اصطبل ونحو ذلك فهو الدار.
(¬3) رمز الحقائق2: 257، وشرح الوقاية ص409، وغيرها.
(¬4) الشرنبلالية 2: 45، وغيرها.