البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
- مَن حلف لا يخرج إلا إلى جنازة فخرجَ قاصداً الخروج إلى الجنازة عند انفصاله من باب داره سواء مشى معها أو لا أو ذهب لأمر آخر، فإنه لا يحنث؛ لأن المستثنى هو الخروج على قصد الجنازة، والخروج هو الانفصال من داخل إلى خارج، ولا يلزم فيه الوصول إليها ليمشي معها أو يصلي عليها، والأمر الآخر الموجود في حقه هو الإتيان، وهو ليس بخروج، والدوام على الخروج ليس بخروج أيضاً لعدم امتداده (¬1).
- مَن حلف لا يخرج إلى مكّة، فخرج يريدها ورجع فإنه يحنث؛ لأن الخروج إلى مكّة قد تحقق، لوجود الخروج عن قصد إلى مكة، وهو الشرط؛ إذ الخروج هو الانفصال من الداخل إلى الخارج (¬2).
- مَن حلف لا يخرج إلا بإذنه، فيشترط للبر أن يأخذ لكل خروج إذن؛ لأنَّ تقديرَه: لا يخرج إلاَّ خروجاً ملصقاً بإذنه، فالمستثنى هو الخروج الملصق بالإذن؛ لأن الباء للإلصاق فكل خروج لا يكون كذلك كان داخلاً في اليمين وصار شرطاً للحنث، والحيلة في ذلك أن يقول لها: كلَّما أردت الخروج فقد أذنت لك (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 2: 265، وغيره.
(¬2) ينظر: الهداية 2: 78، وغيره.
(¬3) فإن قال ذلك ثم نهاها لم يعمل نهيه عند أبي يوسف - رضي الله عنه - خلافاً لمحمد - رضي الله عنه -. ينظر: رمز الحقائق 1: 549، وغيره.
- مَن حلف لا يخرج إلى مكّة، فخرج يريدها ورجع فإنه يحنث؛ لأن الخروج إلى مكّة قد تحقق، لوجود الخروج عن قصد إلى مكة، وهو الشرط؛ إذ الخروج هو الانفصال من الداخل إلى الخارج (¬2).
- مَن حلف لا يخرج إلا بإذنه، فيشترط للبر أن يأخذ لكل خروج إذن؛ لأنَّ تقديرَه: لا يخرج إلاَّ خروجاً ملصقاً بإذنه، فالمستثنى هو الخروج الملصق بالإذن؛ لأن الباء للإلصاق فكل خروج لا يكون كذلك كان داخلاً في اليمين وصار شرطاً للحنث، والحيلة في ذلك أن يقول لها: كلَّما أردت الخروج فقد أذنت لك (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 2: 265، وغيره.
(¬2) ينظر: الهداية 2: 78، وغيره.
(¬3) فإن قال ذلك ثم نهاها لم يعمل نهيه عند أبي يوسف - رضي الله عنه - خلافاً لمحمد - رضي الله عنه -. ينظر: رمز الحقائق 1: 549، وغيره.