اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الأول فقه الأيمان

أيضاً بلا نية؛ لأن ركوبه معتاد لهم, وكذا إن كان حضرياً جمالاً والمحلوف على دابته جمّال دخل في يمينه بلا نية, وإذا كان مقتضى اللفظ انعقادها على الأنواع الثلاثة. ثم فإنه ينبغي حنثه بالبعير في مصر والشام، وبالفيل في الهند للتعارف (¬1).
وبهذا يتضح لو حلف في زماننا لا يركب فإنه يحنث إن ركب سيارةً أو باصاً للعرف على ذلك، لا إن ركب شاحنة أو قطاراً أو طائرةً على ما مرّ من التفصيل.

السادس: في الأكل:
- من حلف لا يأكل من هذه النخلة، فإنه يحنث بأكله من ثمرها، وكذا دبسها غير المطبوخ؛ لأن المعنى الحقيقي مهجور حساً؛ ولأنه أضاف اليمين إلى ما لا يؤكل فينصرف إلى ما يخرج منها بلا صنع أحد تجوّزاً باسم السبب،
¬__________
(¬1) ولو نوى بعضها دون بعض، بأن نوى الحمار دون الفرس مثلاً لا يصدق ديانة ولا قضاء؛ لأن نية الخصوص لا تصح في غير اللفظ، والمحمول على العرف هو لفظ أركب لا لفظ دابة، فإن لفظ دابة يشمل الكل عرفاً ولغة، وإنما خصص العرف لفظ أركب بهذه الأنواع الثلاثة, فلو نوى بعضها لم يصح؛ لأنه تخصيص الفعل ولا عموم له, ثم حيث كان المدار على العرف المعتاد فينبغي أن الحالف لو كان ليس ممن يركب الحمار أن لا يحنث بالحمار، وأنه لو كان الحالف مسافرا أن يحنث بالجمل بلا نيّة. ينظر: الدر المختار ورد المحتار3: 764، وغيرهما.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 395