اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الأول فقه الأيمان

5. لو حلف لا يأكل من هذا اللبن فشربه، أو حلف لا يشربه، فأكله لم يحنث, وأكل اللبن بأن يثرد فيه الخبز, وشربه أن يشربه كما هو.
6. لو حلف لا يشرب من هذا اللبن فتناول شيئاً مما يصنع منه كالجبن والرائب وغيره لم يحنث؛ لأن عينه مأكول، وقد عقد اليمين عليه.
7. لو حلف لا يذوق من هذا الخمر, فذاقه بعدما صار خلا لم يحنث (¬1).
- مَن حلف لا يأكل لحماً، فإنه لا يحنث بأكله سمكاً؛ لأن اللحم ما يتولّد من الدم وليس في السمك دم، ومطلق الاسم يتناول الكامل، وكذلك من حيث العرف لا يستعمل السمك استعمال اللحم، وبائع السمك لا يسمى لحَّاماً، والعرف في اليمين معتبر، إلاّ أن يكون نوى السمك، فحينئذ تعمل نيّته؛ لأنه لحم من وجه (¬2).
- مَن حلف لا يأكل لحماً أو شحماً، فلا يحنث بأكله ألية؛ لأنها ليست بلحم ولا شحم عرفاً، بل هي نوع ثالث (¬3).
- مَن حلف لا يأكل لحماً يحنث بأكله كبداً (¬4) أو كرشاً أو لحمَ خنْزيرٍ أو إنسان؛ لأنه لحم حقيقة فإن نموه من الدم ويستعمل استعمال اللحم (¬5)، وإن كان لحم الخنْزير والإنسان حرام؛ اليمين قد تعقد للمنع من الحرام (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: المسائل السابقة: المبسوط 8: 181، وغيره.
(¬2) ينظر: المبسوط 8: 176، وغيره.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص415.
(¬4) وعند الشافعي - رضي الله عنه - إذا حلف لا يأكل لحماً فأكل الكبد والطحال لم يحنث؛ لأنه لا يسمى لحماً. ينظر: النكت 3: 187، وغيره.
(¬5) قال صاحب المحيط: هذا في عرف أهل الكوفة وفي عرفنا لا يحنث؛ لأنها لا تعد لحما ولا تستعمل استعمال اللحوم، وفي الشرنبلالية 1: 51: هو الصحيح كما في البرهان. وفي الملتقى 1: 559: المختار أنه لا يحنث بهما. قال صاحب مجمع الأنهر 1: 559: وهذا في عرفهم وأما في البلاد التي لا تباع مع اللحم فلا يحنث اعتبارا للعرف في كل بلدة في كل زمان فيكون الاختلاف اختلاف عصر وزمان لا اختلاف حجة وبرهان. وفي الفتح: وعلى المفتي أن يفتي بما هو المعتاد في كل مصر وقع فيه الحلف.
(¬6) ينظر: الهداية 5: 123، وغيره.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 395