البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني النذر
- جل جلاله -: {بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ} (¬1) ألزم الوفاء بعهده حيث أوعد على ترك الوفاء.
5. قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من نذر أن يطيع الله تعالى فليطعه) (¬2).
6. أن المسلم يحتاج إلى أن يتقرب إلى الله - جل جلاله - بنوع من القرب المقصودة التي له رخصة تركها لما يتعلَّق به من المعاقبة الحميدة, وهي نيل الدرجات العلى, والسعادة العظمى في دار الكرامة, وطبعه لا يطاوعه على تحصيله, بل يمنعه عنه; لما فيه من المضرة الحاضرة وهي المشقة, ولا ضرورة في الترك فيحتاج إلى اكتساب سبب يخرجه عن رخصة الترك, ويلحقه بالفرائض الموظفة, وذلك يحصل بالنذر; لأن الوجوب يحمله على التحصيل; خوفاً من مضرة الترك فيحصل مقصوده (¬3).
وبهذه الأدلة ثبت أن حكم النذر الذي فيه تسمية هو وجوب الوفاء بما سمى, وسواء كان النذر مطلقاً أو مقيداً معلقاً بشرط بأن قال: إن فعلت كذا فعلي لله حج أو عمرة أو صوم أو صلاة أو ما أشبه ذلك من الطاعات, حتى لو فعل ذلك يلزمه الذي جعله على نفسه, ولم يجز عنه كفارة، إلا أنهم فرّقوا في اليمين المسمّى فيها والمعلقة بشرط؛ إذ للتعليق فيها هيئتان:
1) أن يكون التعليق بشرط يراد كونه لجلب منفعة أو دفع مضرة: كإن
¬__________
(¬1) التوبة: من الآية77.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) بدائع الصنائع 5: 90 - 91.
5. قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من نذر أن يطيع الله تعالى فليطعه) (¬2).
6. أن المسلم يحتاج إلى أن يتقرب إلى الله - جل جلاله - بنوع من القرب المقصودة التي له رخصة تركها لما يتعلَّق به من المعاقبة الحميدة, وهي نيل الدرجات العلى, والسعادة العظمى في دار الكرامة, وطبعه لا يطاوعه على تحصيله, بل يمنعه عنه; لما فيه من المضرة الحاضرة وهي المشقة, ولا ضرورة في الترك فيحتاج إلى اكتساب سبب يخرجه عن رخصة الترك, ويلحقه بالفرائض الموظفة, وذلك يحصل بالنذر; لأن الوجوب يحمله على التحصيل; خوفاً من مضرة الترك فيحصل مقصوده (¬3).
وبهذه الأدلة ثبت أن حكم النذر الذي فيه تسمية هو وجوب الوفاء بما سمى, وسواء كان النذر مطلقاً أو مقيداً معلقاً بشرط بأن قال: إن فعلت كذا فعلي لله حج أو عمرة أو صوم أو صلاة أو ما أشبه ذلك من الطاعات, حتى لو فعل ذلك يلزمه الذي جعله على نفسه, ولم يجز عنه كفارة، إلا أنهم فرّقوا في اليمين المسمّى فيها والمعلقة بشرط؛ إذ للتعليق فيها هيئتان:
1) أن يكون التعليق بشرط يراد كونه لجلب منفعة أو دفع مضرة: كإن
¬__________
(¬1) التوبة: من الآية77.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) بدائع الصنائع 5: 90 - 91.