اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الثاني النذر

شفى الله مريضي، أو مات عدوي أو قدم غائبي فلله علي صوم أو صدقة أو صلاة لا يجزئه إلا فعل عينه إن وجد، فيجب فيه الوفاء بالنذر.
2) إن كان التعليق بشرط لا يراد كونه: كإن دخلت الدار، أو كلمت فلاناً (¬1)، وإن زنيت (¬2)، فإنه يجزيه كفارة اليمين إن شاء، وإن شاء أوفى بالمنذور على الصحيح (¬3)؛ لأنه إذا علقه بشرط لا يريده ففيه معنى اليمين، وهو المنع، لكنه بظاهره نذر، فيتخيّر بين الوفاء والكفارة (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: البحر الرائق 2: 63.
(¬2) قال صدر الشريعة في شرح الوقاية ص407: إن كان الشَّر أمراً حراماً كإن زنيت مثلاً، ينبغي أن لا يتخيَّر؛ لأنَّ التَّخييرَ تخفيف، والحرامُ لا يوجبُ التَّخفيف.
ورد عليه ملا خسرو في الدرر 1: 43 بقوله: ليس الموجب للتخفيف هو الحرام بل وجود دليل التخفيف؛ لأن اللفظ لما كان نذراً من وجه ويميناً من وجه لزم أن يعمل بمقتضى الوجهين ولم يجز إهدار أحدهما فلزم التخيير الموجب للتخفيف بالضرورة. وأقرَّه ابن عابدين في رد المحتار 3: 69، وأيضاً رد كلام صدرِ الشريعة ابنُ كمال باشا في الايضاح ق71/أ، واللكنوي في عمدة الرعاية 2: 241.
(¬3) احترازاً عن القول الآخر وهو وجوب الوفاء به سواء علقه بشرط يريده أو لا يريده، وهذا التخيير هو رواية النوادر، ولكنّه صح رجوع الإمام قبل وفاته بسبعة أيام عما نقل عنه في ظاهر الرواية من وجوب الوفاء، سواءٌ علقه بشرط يريده أو بشرط لا يريده، وبه كان يفتي إسماعيل الزاهد، وهو اختيار السرخسي في المبسوط 8: 136 لكثرة البلوى في زماننا، وقال ملا خسرو في الدرر2: 43: وبه يفتى، وفي التنوير3: 69: وهو المذهب. وقال شيخ زاده في مجمع الأنهر1: 548: وفي أكثر المعتبرات هذا هو المذهب الصحيح المفتى به. وفي التبيين 3: 110 والوقاية ص407: هو الصحيح. وفي البحر الرائق 2: 63: اختاره المحققون.
(¬4) ينظر: الدر المنتقى 1: 548، وشرح الوقاية ص407، وغيرهما.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 395