البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني النذر
5. أنه لا يتوصل إلى بيت الله تعالى إلا بالإحرام فكأنه التزم الإحرام بهذا اللفظ, والإحرام لأداء أحد النسكين إما الحج أو العمرة فكأنه التزم بهذا اللفظ ما يخرج به عن الإحرام فلهذا يلزمه حجة أو عمرة ويمشي فيها كما التزم، فإذا ركب أراق دماً (¬1)؛ لما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه -: (أن أخت عقبة بن عامر - رضي الله عنه - نذرت أن تمشي إلى البيت فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تركب وتهدي هدياً) (¬2).
6. أن الحجَّ ماشياً أفضل فإن الله تعالى قدم المشاة على الركبان (¬3) , فقال - جل جلاله -: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيق} (¬4).
- لو قال: لله علي أن أصوم شهراً متتابعاً، فأفطر يوماً في الشهر استقبل الشهر من أوله; لأن ما يوجبه على نفسه معتبر بما أوجب الله تعالى عليه، وما أوجب الله تعالى عليه من الصوم متتابعاً إذا أفطر فيه يوماً لزمه الاستقبال كصوم الظهار والقتل فكذلك ما يوجبه على نفسه، بخلاف ما إذا أطلق النذر
¬__________
(¬1) المبسوط 4: 131، وغيره.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 234، وشرح معاني الآثار 3: 131، ومسند الروياني 1: 161، وغيرها. قال التهانوي في إعلاء السنن 11: 461: رجاله رجال الصحيح، وصححه الحافظ في التلخيص، وقال القرطبي: زيادة الأمر بالهدي رواتها ثقات ولا ترد
(¬3) المبسوط 4: 131، وغيره.
(¬4) الحج:27.
6. أن الحجَّ ماشياً أفضل فإن الله تعالى قدم المشاة على الركبان (¬3) , فقال - جل جلاله -: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيق} (¬4).
- لو قال: لله علي أن أصوم شهراً متتابعاً، فأفطر يوماً في الشهر استقبل الشهر من أوله; لأن ما يوجبه على نفسه معتبر بما أوجب الله تعالى عليه، وما أوجب الله تعالى عليه من الصوم متتابعاً إذا أفطر فيه يوماً لزمه الاستقبال كصوم الظهار والقتل فكذلك ما يوجبه على نفسه، بخلاف ما إذا أطلق النذر
¬__________
(¬1) المبسوط 4: 131، وغيره.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 234، وشرح معاني الآثار 3: 131، ومسند الروياني 1: 161، وغيرها. قال التهانوي في إعلاء السنن 11: 461: رجاله رجال الصحيح، وصححه الحافظ في التلخيص، وقال القرطبي: زيادة الأمر بالهدي رواتها ثقات ولا ترد
(¬3) المبسوط 4: 131، وغيره.
(¬4) الحج:27.