البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
ب. أنّه ليس بأهل لليمين؛ لأن المقصود منها البر تعظيماً لاسم الله
تعالى، والكافر ليس من أهله؛ لأنه هتك حرمة اسم الله تعالى بإصراره على الكفر، والتعظيم مع الهتك لا يجتمعان (¬1).
ت. أن الكفارة عبادة والكافر ليس من أهلها، والدليل على أن الكفارة عبادة أنها لا تتأدّى بدون النية، وكذا لا تسقط بأداء الغير عنه، وهما حكمان مختصان بالعبادات؛ إذ غير العبادة لا تشترط فيه النية (¬2).
واشتراط الإسلام إنما يناسب اليمين بالله تعالى واليمين بالقرب نحو إن فعلت كذا فعلي صلاة , وأما اليمين بغير القرب نحو: إن فعلت كذا فأنت طالق فلا يشترط له الإسلام كما لا يخفى.
والحاصل أن الإسلام شرط لليمين الموجبة لعبادة من كفارة أو نحو صلاة وصوم في يمين التعليق؛ إذ لا كفارة بيمين كافر وإن حنث مسلماً، وأن الكفر يبطلها, فلو حلف مسلماً ثم ارتد ثم أسلم ثم حنث فلا كفارة، وحينئذ فالإسلام شرط انعقادها وشرط بقائها.
وأما تحليف القاضي له فهو يمين صورة رجاء نكوله, ومقتضى هذا أنه لا إثم عليه في الحنث بعد إسلامه ولا في ترك الكفارة, وكذا في حال كفره بالأولى على القول بتكليفه بالفروع (¬3).
¬__________
(¬1) فتح باب العناية 2: 259، وغيره.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 3: 11، وغيره.
(¬3) ينظر: رد المحتار 3: 46، وغيره.
تعالى، والكافر ليس من أهله؛ لأنه هتك حرمة اسم الله تعالى بإصراره على الكفر، والتعظيم مع الهتك لا يجتمعان (¬1).
ت. أن الكفارة عبادة والكافر ليس من أهلها، والدليل على أن الكفارة عبادة أنها لا تتأدّى بدون النية، وكذا لا تسقط بأداء الغير عنه، وهما حكمان مختصان بالعبادات؛ إذ غير العبادة لا تشترط فيه النية (¬2).
واشتراط الإسلام إنما يناسب اليمين بالله تعالى واليمين بالقرب نحو إن فعلت كذا فعلي صلاة , وأما اليمين بغير القرب نحو: إن فعلت كذا فأنت طالق فلا يشترط له الإسلام كما لا يخفى.
والحاصل أن الإسلام شرط لليمين الموجبة لعبادة من كفارة أو نحو صلاة وصوم في يمين التعليق؛ إذ لا كفارة بيمين كافر وإن حنث مسلماً، وأن الكفر يبطلها, فلو حلف مسلماً ثم ارتد ثم أسلم ثم حنث فلا كفارة، وحينئذ فالإسلام شرط انعقادها وشرط بقائها.
وأما تحليف القاضي له فهو يمين صورة رجاء نكوله, ومقتضى هذا أنه لا إثم عليه في الحنث بعد إسلامه ولا في ترك الكفارة, وكذا في حال كفره بالأولى على القول بتكليفه بالفروع (¬3).
¬__________
(¬1) فتح باب العناية 2: 259، وغيره.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 3: 11، وغيره.
(¬3) ينظر: رد المحتار 3: 46، وغيره.