البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
ويخرج من شروط الحالف:
1. الحرية؛ فليست بشرط فتصح يمين المملوك إلا أنه لا يجب عليه للحال الكفارة بالمال؛ لأنه لا ملك له، وإنما يجب عليه التكفير بالصوم، وللمولى أن يمنعه من الصوم، وكذا كل صوم وجب بمباشرة سبب الوجوب من العبد؛ كالصوم المنذور به; لأن المولى يتضرر بصومه والعبد لا يملك الإضرار بالمولى، ولو أعتق قبل أن يصوم يجب عليه التكفير بالمال; لأنه استفاد أهلية الملك بالعتق.
2. الطواعية؛ ليست بشرط فيصح من المكره (¬1)؛ لأنها من التصرفات التي لا تحتمل الفسخ، فلا يؤثر فيه الإكراه كالطلاق والعتاق والنذر وكل تصرف لا يحتمل الفسخ.
3. الجد والعمد (¬2)؛ فتصحّ من الخاطئ والهازل (¬3).
فتجب الكفارة وإن كان الحلف بطريق السهو أو الإكراه، قال الإمام المَرْغيناني (¬4) (¬5): ((القاصد في اليمين والمكره والناسي سواء)).
¬__________
(¬1) وعند الشافعي - رضي الله عنه - إذا فعل المحلوف عليه ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً لم يحنث في أحد القولين. ينظر: النكت 3: 205، وغيره.
(¬2) وعند الشافعي - رضي الله عنه - لا تجب الكفارة إن كان سهواً أو مكرهاً. ينظر: مغني المحتاج 4: 324، والتنبيه ص122، وتحفة المحتاج 10: 3، وتحفة الحبيب 4: 356، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 3: 10 - 11، والفتاوى الهندية 2: 51، وغيرهما.
(¬4) في الهداية 2: 72.
(¬5) وهو الفقيه الأصولي أبو الحسن، برهان الدين، علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفَرْغَانِيّ المَرْغِينَانِيّ، قال الكفوي: كان إماماً فقيهاً حافظاً مفسِّراَ جامعاً للعلوم ضابطاً للفنون، متقناً محقِّقاً نظاراً مدققاً زاهداً ورعاً بارعاً فاضلاً ماهراً أصولياً أديباً شاعراً لم تر العيون مثله في العلم والأدب، وله اليد الباسطة في الخلاف والباع الممتد في المذهب، ومن مؤلفاته: الهداية، والتجنيس، ومختارات النوازل، وكفاية المنتهى، ومختار الفتاوى، (ت593هـ). ينظر: الجواهر المضية2: 627 - 629. تاج التراجم ص206 - 207. الفوائد ص230. مقدِّمة الهداية3: 2.
1. الحرية؛ فليست بشرط فتصح يمين المملوك إلا أنه لا يجب عليه للحال الكفارة بالمال؛ لأنه لا ملك له، وإنما يجب عليه التكفير بالصوم، وللمولى أن يمنعه من الصوم، وكذا كل صوم وجب بمباشرة سبب الوجوب من العبد؛ كالصوم المنذور به; لأن المولى يتضرر بصومه والعبد لا يملك الإضرار بالمولى، ولو أعتق قبل أن يصوم يجب عليه التكفير بالمال; لأنه استفاد أهلية الملك بالعتق.
2. الطواعية؛ ليست بشرط فيصح من المكره (¬1)؛ لأنها من التصرفات التي لا تحتمل الفسخ، فلا يؤثر فيه الإكراه كالطلاق والعتاق والنذر وكل تصرف لا يحتمل الفسخ.
3. الجد والعمد (¬2)؛ فتصحّ من الخاطئ والهازل (¬3).
فتجب الكفارة وإن كان الحلف بطريق السهو أو الإكراه، قال الإمام المَرْغيناني (¬4) (¬5): ((القاصد في اليمين والمكره والناسي سواء)).
¬__________
(¬1) وعند الشافعي - رضي الله عنه - إذا فعل المحلوف عليه ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً لم يحنث في أحد القولين. ينظر: النكت 3: 205، وغيره.
(¬2) وعند الشافعي - رضي الله عنه - لا تجب الكفارة إن كان سهواً أو مكرهاً. ينظر: مغني المحتاج 4: 324، والتنبيه ص122، وتحفة المحتاج 10: 3، وتحفة الحبيب 4: 356، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 3: 10 - 11، والفتاوى الهندية 2: 51، وغيرهما.
(¬4) في الهداية 2: 72.
(¬5) وهو الفقيه الأصولي أبو الحسن، برهان الدين، علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفَرْغَانِيّ المَرْغِينَانِيّ، قال الكفوي: كان إماماً فقيهاً حافظاً مفسِّراَ جامعاً للعلوم ضابطاً للفنون، متقناً محقِّقاً نظاراً مدققاً زاهداً ورعاً بارعاً فاضلاً ماهراً أصولياً أديباً شاعراً لم تر العيون مثله في العلم والأدب، وله اليد الباسطة في الخلاف والباع الممتد في المذهب، ومن مؤلفاته: الهداية، والتجنيس، ومختارات النوازل، وكفاية المنتهى، ومختار الفتاوى، (ت593هـ). ينظر: الجواهر المضية2: 627 - 629. تاج التراجم ص206 - 207. الفوائد ص230. مقدِّمة الهداية3: 2.