البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث الحظر والإباحة
يستقبل طعامه جديداً ويمنع الخبيث ما كان يصيب منه) (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء) (¬2)، وهو اعتراف من العبد بأن هذا الطعام إنما رزقه الله تعالى بفضله، ولم يكن المرء ليحصل عليه إلا برزق منه، ومتى فعل ذلك صار
الأكل كله طاعة وعبادة، وأصبح سبباً لإحكام العلاقة بالله - جل جلاله - (¬3).
7. أن لا يأكل من وسط القصعة، وأن يأكل مما يليه؛ لأنه طعام واحد، بخلاف طبق فيه ألوان وثمان، فإنه يأكل من حيث شاء (¬4)، قال - صلى الله عليه وسلم -: (يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك) (¬5)، وعن عكراش بن ذؤيب - رضي الله عنه -: (أتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر وأقبلنا نأكل منها فخبطت بيدي من نواحيها وأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بين يديه، فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى، ثم قال: يا عكراش كلّ من موضع واحد، فإنه طعام واحد، ثم أتينا بطبق فيه
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 12: 12، واللفظ له، والمستدرك 4: 121، وجامع الترمذي 4: 288، وغيرها.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1598، وصحيح ابن حبان 3: 100، ومسند أبي عوانة 5: 162.
(¬3) تكملة فتح الملهم 4: 3، وغيره.
(¬4) من أراد التوسع في سنن الطعام فليرجع إلى البحر الرائق 8: 208، والدر المباحة ص12 - 15، والفقه الحنفي 5: 315 - 319، وغيرهما.
(¬5) في صحيح مسلم 3: 1533، وغيرها.
الأكل كله طاعة وعبادة، وأصبح سبباً لإحكام العلاقة بالله - جل جلاله - (¬3).
7. أن لا يأكل من وسط القصعة، وأن يأكل مما يليه؛ لأنه طعام واحد، بخلاف طبق فيه ألوان وثمان، فإنه يأكل من حيث شاء (¬4)، قال - صلى الله عليه وسلم -: (يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك) (¬5)، وعن عكراش بن ذؤيب - رضي الله عنه -: (أتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر وأقبلنا نأكل منها فخبطت بيدي من نواحيها وأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بين يديه، فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى، ثم قال: يا عكراش كلّ من موضع واحد، فإنه طعام واحد، ثم أتينا بطبق فيه
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 12: 12، واللفظ له، والمستدرك 4: 121، وجامع الترمذي 4: 288، وغيرها.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1598، وصحيح ابن حبان 3: 100، ومسند أبي عوانة 5: 162.
(¬3) تكملة فتح الملهم 4: 3، وغيره.
(¬4) من أراد التوسع في سنن الطعام فليرجع إلى البحر الرائق 8: 208، والدر المباحة ص12 - 15، والفقه الحنفي 5: 315 - 319، وغيرهما.
(¬5) في صحيح مسلم 3: 1533، وغيرها.