البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث الحظر والإباحة
10. بول الإبل ولحم الفرس وإن كان للتداوي (¬1)؛ لأن الأصل في البولِ الحرمة، وقد عَلِمَ - صلى الله عليه وسلم - شفاءَ العرنيين وحياً، وهو (أن أناساً من عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث في إثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرّة حتى ماتوا) (¬2)، وأمَّا في غيرِهم، فالشَّفاء فيه غيرُ معلومٍ فلا يحلّ (¬3).
11. لحم الجلالة ولبنها؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن أكل لحوم الجلالة وألبانها) (¬4)، والجلالة: هي التي تعتاد أكل الجيف والنجاسات, ولا تخلط فيتغير لحمها
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - يَحِلُّ به التَّداوي لحديث العرنيين، وعند محمَّد - رضي الله عنه - يَحِلُّ مطلقاً؛ لأنَّه لو كان حراماً لا يَحِلُّ به التَّداوي، قال - صلى الله عليه وسلم -: ما وضع شفاؤكم فيما حرم عليكم رواه موقوفاً على ابن مسعود - رضي الله عنه - البخاري في معلقات صحيحه 5: 2129، والحاكم4: 424، ورفعه البيهقي عن أم سلمة في السنن الكبير 10: 5، والطبراني في المعجم الكبير 23: 326، وصححه ابن حبان. ينظر: الخلاصة 2: 320.
(¬2) في صحيح البخاري (6: 2495)، و صحيح مسلم (3: 1296)، واللفظ له، وغيرهما.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص823، والتبيين 6: 11، والفتاوى الهندية ص354، وغيرهما.
(¬4) في جامع الترمذي 4: 270، وحسنه، والمنتقى 1: 223، وصحيح ابن خزيمة 4: 146، وصحيح ابن حبان 12: 220، وسنن الدارمي 2: 122، وغيرها.
11. لحم الجلالة ولبنها؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن أكل لحوم الجلالة وألبانها) (¬4)، والجلالة: هي التي تعتاد أكل الجيف والنجاسات, ولا تخلط فيتغير لحمها
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - يَحِلُّ به التَّداوي لحديث العرنيين، وعند محمَّد - رضي الله عنه - يَحِلُّ مطلقاً؛ لأنَّه لو كان حراماً لا يَحِلُّ به التَّداوي، قال - صلى الله عليه وسلم -: ما وضع شفاؤكم فيما حرم عليكم رواه موقوفاً على ابن مسعود - رضي الله عنه - البخاري في معلقات صحيحه 5: 2129، والحاكم4: 424، ورفعه البيهقي عن أم سلمة في السنن الكبير 10: 5، والطبراني في المعجم الكبير 23: 326، وصححه ابن حبان. ينظر: الخلاصة 2: 320.
(¬2) في صحيح البخاري (6: 2495)، و صحيح مسلم (3: 1296)، واللفظ له، وغيرهما.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص823، والتبيين 6: 11، والفتاوى الهندية ص354، وغيرهما.
(¬4) في جامع الترمذي 4: 270، وحسنه، والمنتقى 1: 223، وصحيح ابن خزيمة 4: 146، وصحيح ابن حبان 12: 220، وسنن الدارمي 2: 122، وغيرها.