البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
والمرادُ بالنَّاسي: السَّاهي (¬1)، وهو الذي حلفَ من غير قصد، كما يقال: ألا تأتيتنا، فقال: بلى والله، من غير قصد اليمين؛ وكذا في الإغماء والجنون، فتجب الكفارة بالحنث كيفما كان؛ لأن وجوب الكفارة تترتب شرعاً على وجود الحنث بفعله وهو لا ينعدم بكونه سهواً أو إكراها أو حالة الجنون أو حالة الإغماء فكلما يوجد الحنث بفعله يترتب عليه وجوب الكفارة ولا ينافي ذلك عدم لزوم الإثم في بعض الصور (¬2).
* الثاني: شروط المحلوف عليه:
إمكان البرّ بها؛ فهو أن يكون المحلوف عليه متصور الوجود حقيقة عند الحلف, بأن يكون موجوداً عند حلفه، وهو شرط انعقاد اليمين فلا تنعقد على ما هو مستحيل الوجود حقيقة, ولا تبقى إذا صار بحال يستحيل وجوده (¬3)، فلو قال: والله لأشربن الماء الذي في الكوز، فإذا لا ماء فيه لم تنعقد اليمين؛
¬__________
(¬1) جزم كثير باتحاد السهو والنسيان؛ لأن اللغة لا تفرق بينهما، وفرق بينهما كثير من العلماء، وفيه كلام لطيف يطول المقام لو ذكر، فيحسن للوقوف عليه الرجوع إلى التقرير والتحبير 2: 177، ورد المحتار3: 49، وعمدة الرعاية 2: 223، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص403، وعمدة الرعاية 2: 224، وغيرهما.
(¬3) ينظر: الدر المختار 3: 46، والفتاوى الهندية 2: 51، والهداية5: 139، والعناية 5: 139، وهذا الشرط عندهما خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -.
* الثاني: شروط المحلوف عليه:
إمكان البرّ بها؛ فهو أن يكون المحلوف عليه متصور الوجود حقيقة عند الحلف, بأن يكون موجوداً عند حلفه، وهو شرط انعقاد اليمين فلا تنعقد على ما هو مستحيل الوجود حقيقة, ولا تبقى إذا صار بحال يستحيل وجوده (¬3)، فلو قال: والله لأشربن الماء الذي في الكوز، فإذا لا ماء فيه لم تنعقد اليمين؛
¬__________
(¬1) جزم كثير باتحاد السهو والنسيان؛ لأن اللغة لا تفرق بينهما، وفرق بينهما كثير من العلماء، وفيه كلام لطيف يطول المقام لو ذكر، فيحسن للوقوف عليه الرجوع إلى التقرير والتحبير 2: 177، ورد المحتار3: 49، وعمدة الرعاية 2: 223، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص403، وعمدة الرعاية 2: 224، وغيرهما.
(¬3) ينظر: الدر المختار 3: 46، والفتاوى الهندية 2: 51، والهداية5: 139، والعناية 5: 139، وهذا الشرط عندهما خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -.