البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث الحظر والإباحة
12. شرب الدخان، وقد اضطربت آراء العلماء فيه:
أ. بعضُهم قال: بحرمته، كالشرنبلالي (ت1069هـ) في ((شرح الوهبانية))، إذ قال:
وَيُمْنَعُ مِنْ بَيْعِ الدُّخَانِ وَشُرْبِهِ ... وَشَارِبُهُ فِي الصَّوْمِ لَا شَكَّ يُفْطِرُ
وَيَلْزَمُهُ التَّكْفِيرُ لَوْ ظَنَّ نَافِعًا ... كَذَا دَافِعًا شَهَوَاتِ بَطْنٍ فَقَرَّرُوا (¬1)
ب. بعضهم قال: بكراهته، كاللكنوي (ت1304هـ) في ((ترويح الجنان بحكم شرب الدخان))، و ((زجر أرباب الريان عن شرب الدخان))، وقال (¬2): ((إن الكراهة إن كانت تحريمية، كان الارتكاب من الكبائر؛ لأن المكروه تحريمياً قريب من الحرام على ما صرح به جمع من الأعلام، وإن عدَّه بعضهم من الصغائر.
وإن كانت تنْزيهية كان ارتكابه صغيرة، لكن يكون بالإصرار عليه، واعتياده كبيرة، فظهر أن شرب الدخان موجب لارتكاب الكبيرة على رأي أكثر العلماء ذوي الشأن، وهو الذي يدل عليه البرهان)) (¬3).
ت. بعضهم قال: بإباحته، كعبد الغني النابلسي (ت1143هـ) في ((الصلح بين الإخوان في إباحة شرب الدخان))؛ إذ قال: ((أن الحرمة أو
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 2: 395، وغيره.
(¬2) في ترويح الجنان ص22، وينظر: المنهج الفقهي للإمام اللكنوي ص303.
(¬3) لكن الذي تقتضيه قواعد المذهب أنه يكره تنزيهاً في نفسه إلا إن كان استعماله بحيث يخاف منه الضرر البيّن في حقه، أو كان فيه تضييع حق من يجب عليه نفقتهم ... ، وهذا ما يفتى به عامة أهل الفتوى من مشايخ الهند وباكستان منهم فضيلة المفتي العلامة محمود أشرف العثماني. حفظه الله تعالى. أفاده حبيبنا العزيز الشيخ فراز رباني حفظه الله تعالى.
أ. بعضُهم قال: بحرمته، كالشرنبلالي (ت1069هـ) في ((شرح الوهبانية))، إذ قال:
وَيُمْنَعُ مِنْ بَيْعِ الدُّخَانِ وَشُرْبِهِ ... وَشَارِبُهُ فِي الصَّوْمِ لَا شَكَّ يُفْطِرُ
وَيَلْزَمُهُ التَّكْفِيرُ لَوْ ظَنَّ نَافِعًا ... كَذَا دَافِعًا شَهَوَاتِ بَطْنٍ فَقَرَّرُوا (¬1)
ب. بعضهم قال: بكراهته، كاللكنوي (ت1304هـ) في ((ترويح الجنان بحكم شرب الدخان))، و ((زجر أرباب الريان عن شرب الدخان))، وقال (¬2): ((إن الكراهة إن كانت تحريمية، كان الارتكاب من الكبائر؛ لأن المكروه تحريمياً قريب من الحرام على ما صرح به جمع من الأعلام، وإن عدَّه بعضهم من الصغائر.
وإن كانت تنْزيهية كان ارتكابه صغيرة، لكن يكون بالإصرار عليه، واعتياده كبيرة، فظهر أن شرب الدخان موجب لارتكاب الكبيرة على رأي أكثر العلماء ذوي الشأن، وهو الذي يدل عليه البرهان)) (¬3).
ت. بعضهم قال: بإباحته، كعبد الغني النابلسي (ت1143هـ) في ((الصلح بين الإخوان في إباحة شرب الدخان))؛ إذ قال: ((أن الحرمة أو
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 2: 395، وغيره.
(¬2) في ترويح الجنان ص22، وينظر: المنهج الفقهي للإمام اللكنوي ص303.
(¬3) لكن الذي تقتضيه قواعد المذهب أنه يكره تنزيهاً في نفسه إلا إن كان استعماله بحيث يخاف منه الضرر البيّن في حقه، أو كان فيه تضييع حق من يجب عليه نفقتهم ... ، وهذا ما يفتى به عامة أهل الفتوى من مشايخ الهند وباكستان منهم فضيلة المفتي العلامة محمود أشرف العثماني. حفظه الله تعالى. أفاده حبيبنا العزيز الشيخ فراز رباني حفظه الله تعالى.