البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث الحظر والإباحة
2. قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا) (¬1).
فإذا ثبت ذلك في الشرب والأكل فكذا في التطيب وغيره; لأنه مثله في الاستعمال فيكون الوارد فيهما وارداً فيما هو بمعناها دلالة; ولأنه تنعم بتنعم المترفين (¬2).
وصورة الإدهان المحرم هو أن يأخذ آنية الذهب والفضة, ويصب الدهن على الرأس، أما إذا أدخل يده فيها, وأخذ الدهن ثم صبّه على الرأس من اليد لا يكره (¬3)؛ لأن وضع الدهن أو الطعام مثلا في ذلك الإناء المحرر لا يجوز لأنه استعمال له قطعاً ثم بعد وضعه إذا ترك فيه بلا انتفاع لزم إضاعة المال، فلا بد من تناوله منه ضرورة, فإذا قصد المتناول نقله من ذلك الإناء إلى محل آخر لا على وجه الاستعمال, بل ليستعمله من ذلك المحل الآخر كما إذا نقل الدهن إلى كفّه، ثم دهن به رأسه أو نقل الطعام إلى الخبز أو إلى إناء آخر واستعمله منه لا يسمى مستعملاً آنية الفضة أو الذهب لا شرعاً ولا عرفاً, بخلاف ما إذا تناول منه ابتداء على قصد الإدهان أو الأكل, فإنه استعمال سواء تناوله بيده أو بملعقة ونحوها، فإنه كأخذ الكحل بالميل, وسواء
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1638، وصحيح البخاري 5: 2069، وغيرهما.
(¬2) ينظر: التبيين 6: 12، والشرنبلالية 1: 310، ورد المحتار 6: 341، وغيرها.
(¬3) ينظر: التبيين 6: 12 عن الذخيرة.
فإذا ثبت ذلك في الشرب والأكل فكذا في التطيب وغيره; لأنه مثله في الاستعمال فيكون الوارد فيهما وارداً فيما هو بمعناها دلالة; ولأنه تنعم بتنعم المترفين (¬2).
وصورة الإدهان المحرم هو أن يأخذ آنية الذهب والفضة, ويصب الدهن على الرأس، أما إذا أدخل يده فيها, وأخذ الدهن ثم صبّه على الرأس من اليد لا يكره (¬3)؛ لأن وضع الدهن أو الطعام مثلا في ذلك الإناء المحرر لا يجوز لأنه استعمال له قطعاً ثم بعد وضعه إذا ترك فيه بلا انتفاع لزم إضاعة المال، فلا بد من تناوله منه ضرورة, فإذا قصد المتناول نقله من ذلك الإناء إلى محل آخر لا على وجه الاستعمال, بل ليستعمله من ذلك المحل الآخر كما إذا نقل الدهن إلى كفّه، ثم دهن به رأسه أو نقل الطعام إلى الخبز أو إلى إناء آخر واستعمله منه لا يسمى مستعملاً آنية الفضة أو الذهب لا شرعاً ولا عرفاً, بخلاف ما إذا تناول منه ابتداء على قصد الإدهان أو الأكل, فإنه استعمال سواء تناوله بيده أو بملعقة ونحوها، فإنه كأخذ الكحل بالميل, وسواء
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1638، وصحيح البخاري 5: 2069، وغيرهما.
(¬2) ينظر: التبيين 6: 12، والشرنبلالية 1: 310، ورد المحتار 6: 341، وغيرها.
(¬3) ينظر: التبيين 6: 12 عن الذخيرة.