اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الثالث الحظر والإباحة

العمل بخبر الواحد
أولاً: خبر الواحد في الأمور الدينية:
تشترط العدالة في الدِّيانات المحضة (¬1) ـ وهي التي بين العبد والرب ـ نحو الإخبار عن نجاسة الماء وطهارته, والإخبار عن حرمة المحل وإباحته وما يتّصل بذلك من تعارض الخبرين في نجاسة الماء وطهارته , وفي حرمة العين وإباحته، ويقبل خبر الواحد إذا كان مسلماً عدلاً ذكراً أو أنثى، ولا يشترط لفظ الشهادة والعدد، فلو أخبر مسلم عن نجاسةِ الماء، فإنه يتيمَّم إن أَخبرَ بها مسلمٌ عدل ولو كان عبداً.
ويتحرَّى في خبر الفاسقِ والمستور على الصحيح (¬2)، ثُمَّ يعملُ بغالب
رأيه، فإن غلب على ظنّه صدقه تيمم ولم يتوضأ به، أو غلب على ظنه كذبه يتوضأ به ولا يتيمم، أما في السعة والاحتياط فالأفضل إن غلب على ظنّه صدقه أن يريق الماء ويتيمم، وإن غلب على ظنه كذبه أن يتيمم بعد
¬__________
(¬1) احترازاً عما إذا تضمنت زوال ملك كما إذا أخبر عدل أن الزوجين ارتضعا من امرأة واحدة لا تثبت الحرمة؛ لأنه يتضمن زوال ملك المتعة فيشترط العدد والعدالة جميعاً، وهذا بخلاف الإخبار, بأن ما اشتراه ذبيحة مجوسي؛ لأن ثبوت الحرمة لا يتضمن زوال الملك، فتثبت لجواز اجتماعها مع الملك. ينظر: رد المحتار 6: 346، وغيره.
(¬2) عدم قبول قول المستور في ظاهر الرواية، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: إنّه يقبلُ قوله فيها جرياً على مذهبه، إنّه يجوزُ القضاءُ به، وفي ظاهر الرواية: المستورُ والفاسقُ سواء حتى يعتبر فيهما أكثرُ الرأي. ينظر: الهداية 4: 79 - 80، والتبيين 6: 12، والفتاوى الهندية 5: 310، ورد المحتار 3: 346، وغيرهما.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 395