البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث الحظر والإباحة
أما لبس الأحمر فيكره تَنْزيهاً (¬1)، إلا إن كان الأحمر حريراً أو غيره إذا كان في صبغه دم وإلا فلا؛ لأنه خلط بالنجس، وللشرنبلالي فيه رسالة سماها ((تحفة الأكمل لبيان جواز لبس الأحمر))، ومما قال فيها: ((لم نجد نصاً قطعياً لإثبات الحرمة ووجدنا النهي عن لبسه لعلّة قامت بالفاعل من تشبه بالنساء أو بالأعاجم أو التكبر، وبانتفاء العلة تزول الكراهة بإخلاص النية؛ لإظهار نعمة الله تعالى، وعروض الكراهة للصبغ بالنجس تزول بغسله، ووجدنا نص الإمام الأعظم على الجواز ودليلاً قطعياً على الإباحة, وهو إطلاق الأمر بأخذ الزينة: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد} (¬2)، ووجدنا في الصحيحين موجبه: عن البراء - رضي الله عنه - (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مربوعاً، وقد رأيته في حلّة حمراء ما رأيت شيئاً أحسن منه) (¬3)، وبه تنتفي الحرمة والكراهة، بل يثبت الاستحباب اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -)) (¬4).
قال ابن عابدين (¬5): ((ولكن جل الكتب على الكراهة كـ ((السراج)) و ((المحيط)) و ((الاختيار)) و ((المنتقى)) و ((الذخيرة)) وغيرها وبه أفتى العلامة قاسم)).
¬__________
(¬1) ينظر: الملتقى ومجمع الأنهر 2: 532، والدر المختار 6: 358
(¬2) الأعراف: من الآية31.
(¬3) في صحيح البخاري 5: 2198، وصحيح مسلم 4: 1818، وغيره.
(¬4) ينظر: الشرنبلالية 1: 312، ورد المحتار 6: 358.
(¬5) في رد المحتار 6: 358.
قال ابن عابدين (¬5): ((ولكن جل الكتب على الكراهة كـ ((السراج)) و ((المحيط)) و ((الاختيار)) و ((المنتقى)) و ((الذخيرة)) وغيرها وبه أفتى العلامة قاسم)).
¬__________
(¬1) ينظر: الملتقى ومجمع الأنهر 2: 532، والدر المختار 6: 358
(¬2) الأعراف: من الآية31.
(¬3) في صحيح البخاري 5: 2198، وصحيح مسلم 4: 1818، وغيره.
(¬4) ينظر: الشرنبلالية 1: 312، ورد المحتار 6: 358.
(¬5) في رد المحتار 6: 358.