اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الثالث الحظر والإباحة

ثالثاً: الرجل إلى المرأة:
الأول: إلى امرأته وأمته:
فإنه يحلّ له النظر إلى جميع جسدهما بلا استثناء عن شهوة أو عن غير شهوة (¬1)؛ لما يلي:
1. قوله - صلى الله عليه وسلم -: (احفظ عورتك إلاّ من زوجتك أو ممّا ملكت يمينك) (¬2).
2. قالت عائشة رضي الله عنها: (كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد ونحن جنبان) (¬3).
¬__________
(¬1) فيحل النظر إلى عين فرج المرأة المنكوحة؛ لأن الاستمتاع به حلال فالنظر إليه أولى. ينظر: بدائع الصنائع 5: 119، والتبيين 6: 18، وغيره.
قال المحدث الناقد ابن القطان الفاسي في كتابه الماتع النافع أحكام النظر ص40: لم يصح حديث عائشة رضي الله عنها أنها ما رأت قط فرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه من رواية مولى لعائشة رضي الله عنها، ولا يعرف من هو هذا المولى، ذكر الترمذي الحديث، وروى أيضاً عن قتادة عن أنس - رضي الله عنه - أن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما رأيت عورة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط) ولا يصح أيضاً، فإنه من رواية بركة بن محمد الحلبي، وهو ضعيف، ذكره أبو أحمد بن عدي الجرجاني، وصح أيضاً الحديث الذي جاء في النهي عن التجرد عند المباضعة، ومع ذلك فليس فيه النظر ولا الابداء و هو ما ذكره النسائي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أتى أحدكم أهله فليلق على عجزه وعجزها شيئاً، ولا يتجردا تجرد العيرين)، قال النسائي: هذا حديث منكر، وصدقة بن عبد الله ضعيف، وروى أيضاً عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين)، ولا يصح فإنه من رواية مندل بن علي، وهو ضعيف ... .
(¬2) في سنن أبي داود 4: 40، وسنن النسائي 5: 313، والمستدرك 4: 199، وجامع الترمذي 5: 97 وحسنه، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 256، وصحيح البخاري 1: 100، وغيرهما.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 395