البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
والفرق بين مسألة الكوز سواء كان يعلم بالماء فيه أو لا يعلم (¬1) حيث لا تنعقد اليمين وبين مسألة: ما إذا حلف ليقتلن فلاناً وهو ميت إن علم بموته تنعقد اليمين وإن لم يعلم لا تنعقد:
أنه إذا لم يعلم عقد يمينه على الحياة القائمة، ولم تنعقد اليمين لانعدام المحل كما في مسألة الكوز، وإذا كان عالماً بموته فقد عقد يمينه على تفويت حياة يعيدها الله تعالى، وذلك متصور كما في قوله - جل جلاله -: {فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} (¬2) وتفويت الحياة المحدثة يكون قابلاً لذلك الشخص المحلوف عليه، فتنعقد اليمين ثم يحنث من ساعته لوقوع العجز عادة (¬3).
أما في الكوز فإنه وإن أمكن إحداث الله - جل جلاله - الماء فيه لكنه ماء آخر غير المحلوف عليه. فإن الحلف كان على الماء الكائن فيه حال الحلف ولا ماء فيه إذ ذاك فلذا لا ينعقد (¬4).
¬__________
(¬1) قال الحصكفي في الدر المختار 3: 788: سواء علم وقت الحلف أن فيه ماء أو لا في الأصح لعدم إمكان البر. وقال ابن عابدين في رد المحتار 3: 787: وصحح الزيلعي الإطلاق, وبه جزم في الفتح. وقال شيخ زاده في مجمع الأنهر 1: 465: كما في أكثر الكتب ويؤيده إطلاقه، لكن الإسبيجابي قيده بعدم علمه بأن لا ماء فيه وأما إذا علم بأن لا ماء فيه يحنث بالاتفاق لتحقق العدم.
قال الطحطاوي: هل يأثم إذا علم أنه لا ماء فيه؟ قياس على ما مر عن التمرتاشي في ليصعدن السماء الإثم. وقال ابن عابدين: وقد مر أن الغموس تكون على المستقبل فهذا منها. ينظر: رد المحتار 3: 787.
(¬2) البقرة: من الآية259.
(¬3) حاشية التبيين 3: 135، وغيره.
(¬4) فتح القدير 5: 140، وغيره.
أنه إذا لم يعلم عقد يمينه على الحياة القائمة، ولم تنعقد اليمين لانعدام المحل كما في مسألة الكوز، وإذا كان عالماً بموته فقد عقد يمينه على تفويت حياة يعيدها الله تعالى، وذلك متصور كما في قوله - جل جلاله -: {فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} (¬2) وتفويت الحياة المحدثة يكون قابلاً لذلك الشخص المحلوف عليه، فتنعقد اليمين ثم يحنث من ساعته لوقوع العجز عادة (¬3).
أما في الكوز فإنه وإن أمكن إحداث الله - جل جلاله - الماء فيه لكنه ماء آخر غير المحلوف عليه. فإن الحلف كان على الماء الكائن فيه حال الحلف ولا ماء فيه إذ ذاك فلذا لا ينعقد (¬4).
¬__________
(¬1) قال الحصكفي في الدر المختار 3: 788: سواء علم وقت الحلف أن فيه ماء أو لا في الأصح لعدم إمكان البر. وقال ابن عابدين في رد المحتار 3: 787: وصحح الزيلعي الإطلاق, وبه جزم في الفتح. وقال شيخ زاده في مجمع الأنهر 1: 465: كما في أكثر الكتب ويؤيده إطلاقه، لكن الإسبيجابي قيده بعدم علمه بأن لا ماء فيه وأما إذا علم بأن لا ماء فيه يحنث بالاتفاق لتحقق العدم.
قال الطحطاوي: هل يأثم إذا علم أنه لا ماء فيه؟ قياس على ما مر عن التمرتاشي في ليصعدن السماء الإثم. وقال ابن عابدين: وقد مر أن الغموس تكون على المستقبل فهذا منها. ينظر: رد المحتار 3: 787.
(¬2) البقرة: من الآية259.
(¬3) حاشية التبيين 3: 135، وغيره.
(¬4) فتح القدير 5: 140، وغيره.