البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث الحظر والإباحة
إلى ذكره بشهوة، ولو أنزل مع المس أو النظر لا تثبت الحرمة؛ لأنه تبين بإنزال أنه غير داع إلى الوطء الذي هو سبب الجزئية)).
2. إن الصورة مهما بلغت من الدقة ليست كالحقيقة؛ لأنها عكس وخيال وليست حقيقة فعلاً؛ لانعدام المشاعر المحفزة، أو قلتها، مما لو كانت حقيقة، لذلك نصوا على أنه لو نظر في مرآة ورأى فيها فرج امرأة فنظر عن شهوة لا تحرم عليه أمها وابنتها; لأنه لم ير فرجها وإنما رأى عكس فرجها، ولو كانت المرأة على شط حوض أو على قنطرة فنظر الرجل في الماء فرأى فرجها فنظر عن شهوة لا تثبت الحرمة على الصحيح (¬1)، قال الكمال ابن الهمام (¬2): ((كأن العلة والله أعلم أن المرئي في المرآة مثاله لا هو)).
وهذا بخلاف ما لو نظر إلى فرج امرأة بشهوة وراء ستر رقيق أو زجاج يستبين فرجها منه، بأن كانت المرأة في الماء فرأى الرجل فرجها فإنها تثبت حرمة المصاهرة؛ لأنه رأى فرجها حقيقة وليس عكسه أو خياله، قال ابن الهمام (¬3): ((وعلى هذا فالتحريم به من وراء الزجاج بناء على نفوذ البصر منه فيرى نفس المرئي, بخلاف المرآة والماء)).
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 5: 295، والتبيين 2: 107، والهندية 1: 274، والجوهرة 2: 5، ودرر الحكام 1: 330، والدر المختار 3: 34 - 35، ورد المحتار 3: 34 - 35، وغيرها.
(¬2) في فتح القدير 3: 224.
(¬3) في فتح القدير 3: 224.
2. إن الصورة مهما بلغت من الدقة ليست كالحقيقة؛ لأنها عكس وخيال وليست حقيقة فعلاً؛ لانعدام المشاعر المحفزة، أو قلتها، مما لو كانت حقيقة، لذلك نصوا على أنه لو نظر في مرآة ورأى فيها فرج امرأة فنظر عن شهوة لا تحرم عليه أمها وابنتها; لأنه لم ير فرجها وإنما رأى عكس فرجها، ولو كانت المرأة على شط حوض أو على قنطرة فنظر الرجل في الماء فرأى فرجها فنظر عن شهوة لا تثبت الحرمة على الصحيح (¬1)، قال الكمال ابن الهمام (¬2): ((كأن العلة والله أعلم أن المرئي في المرآة مثاله لا هو)).
وهذا بخلاف ما لو نظر إلى فرج امرأة بشهوة وراء ستر رقيق أو زجاج يستبين فرجها منه، بأن كانت المرأة في الماء فرأى الرجل فرجها فإنها تثبت حرمة المصاهرة؛ لأنه رأى فرجها حقيقة وليس عكسه أو خياله، قال ابن الهمام (¬3): ((وعلى هذا فالتحريم به من وراء الزجاج بناء على نفوذ البصر منه فيرى نفس المرئي, بخلاف المرآة والماء)).
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 5: 295، والتبيين 2: 107، والهندية 1: 274، والجوهرة 2: 5، ودرر الحكام 1: 330، والدر المختار 3: 34 - 35، ورد المحتار 3: 34 - 35، وغيرها.
(¬2) في فتح القدير 3: 224.
(¬3) في فتح القدير 3: 224.